{وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ}؛ أنه من قَتَل قُتِل لا تقبل في ذلك ديةٌ، وكان عليهم إذا أصاب جلودهم شيء من البول أن يقرضوه، وكان عليهم أن لا يعملوا في السبت) (¬1).
وقال عطاء عن ابن عباس: (يريد: كانت بنو إسرائيل إذا قامت تصلي لبسوا المسوح (¬2)، وغلوا أيديهم إلى أعناقهم تواضعًا لله) (¬3)، فعلى هذا القول الأغلال غير مستعارة.
وقوله تعالى: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ}، قال ابن عباس: (يعني: من اليهود) (¬4)، {وَعَزَّرُوهُ}، (يريد: وقروه) (¬5)، وقد ذكرنا الكلام في معنى التعزير مستقصى عند قوله: {وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} [المائدة: 12].
{وَنَصَرُوهُ} أي: على عدوه، {وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ}، قال المفسرون (¬6): (يعني: القرآن).
وقال عطاء: (يريد: الهدى والبيان والرشاد) (¬7).
وقال الزجاج: (أي: اتبعوا الحق الذي بيانه في القلوب كبيان النور) (¬8).
¬__________
(¬1) "معاني الزجاج" 2/ 381، ونحوه قال النحاس في "معانيه" 3/ 91.
(¬2) المسُوح جمع مِسْح: وهو الكساء من الشعر، انظر: "اللسان" 7/ 4198 (مسح).
(¬3) ذكره الرازي 15/ 25، بلا نسبة.
(¬4) "تنوير المقباس" 2/ 132.
(¬5) أخرجه الطبري 9/ 85، وابن أبي حاتم 5/ 1585 بسند جيد عن ابن عباس قال: (حموه ووقروه) وانظر: "الأضداد" لابن الأنباري ص 147، و"اللسان" 5/ 2925 (عزر).
(¬6) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 86، والسمرقندي 1/ 574، والماوردي 2/ 269.
(¬7) ذكره الرازي 15/ 25، بلا نسبة.
(¬8) "معاني الزجاج" 2/ 382، ونحوه قال النحاس في "معانيه" 3/ 91.