كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقال أهل النظر (¬1): (هم قوم كانوا مستمسكين بالحق في وقت ضلالتهم بقتل أنبيائهم)، وقيل (¬2): (إنهم من آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - كابن سلام (¬3) وغيره من مؤمني أهل الكتاب).

160 - قوله تعالى (¬4): {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا}، قد مضى الكلام في معنى (الأسباط) في سورة البقرة.
قال الفراء: (إنما قال: {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} والسبط ذكر؛ لأن [ما] (¬5) بعده {أُمَمًا} فذهب التأنيث إلى الأمم، ولو كان (اثني عشر) لتذكير السبط كان جائزًا) (¬6).
¬__________
= 2/ 270، وابن الجوزي 3/ 274، عن ابن عباس والسدي، وهذا قول غريب ضعفه: ابن عطية 6/ 109، والرازي 15/ 31، والخازن 2/ 300، الألوسي 9/ 85، وقال محمد أبو شهبة في "الإسرائيليات والموضوعات" ص 206: (هذا من خرافات بني إسرائيل وأسانيدها ضعيفة واهية، وليس هناك ما يشهد لها من عقل ولا نقل صحيح، وهي مخالفة للمعقول، والمشاهد الملموس) اهـ. بتصرف.
(¬1) انظر: "إعراب النحاس" ص 644، و"تفسير الماوردي" 2/ 270، وابن الجوزي 3/ 275.
(¬2) هذا قول الكلبي كما ذكره الماوردي 2/ 270، وابن الجوزي 3/ 274، وانظر: "تفسير البغوي" 3/ 291، والظاهر أن الآية عامة تشمل الذين تمسكوا بالحق وبه يعدلون في زمن موسى عليه السلام والذين آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وهو اختيار محمد أبو شهبة في "الإسرائيليات والموضوعات" ص 208.
(¬3) هو عبد الله بن سلام بن الحارث الخزرجي أبو يوسف الإسرائيلي، تقدمت ترجمته.
(¬4) في (ب): (وقوله تعالى) بالواو.
(¬5) لفظ: (ما) ساقط من (ب).
(¬6) "معاني الفراء" 1/ 397.

الصفحة 404