كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقد ذكرنا في أول الكتاب (1) أن البدل يقدر فيه تكرير العامل، ونص أبو علي على هذا القول فقال: (ليس الأسباط بتفسير، ولكنه بدل من {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ}) (2).
وقوله تعالى: {فَانْبَجَسَتْ}. بَجْسُ الماء وانبجاسه، انفجاره، يقال: بَجَسَ الماء يبجس [بجسا] (3) وانبجس وتبجس: إذا تفجر
هذا قول أهل اللغة (4) والمفسرين (5) في معنى معنى الانبجاس والانفجار (6)
وأنهما سواء، وفرق قوم بينهما (7)، فقالوا: (الانبجاس: خروج الجاري بقلة، والانفجار: خروجه بكثرة)، وهذا يروي عن أبي عمرو
__________
(1) لم أقف عليه بعد طول بحث عنه في "مظانه".
(2) كتاب "التكملة" ص 261، وقال السمين في "الدر" 5/ 484: (تمييز {اثنتي عشرة} محذوف لفهم المعنى، تقديره: {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} فرقة و {أسباطا} بدل من ذلك التمييز لأن أسباط مذكر وجمع) اهـ.
(3) (بجسا) ساقط من (أ).
(4) انظر: "العين" 6/ 58، و"الجمهرة" 1/ 267، و"تهذيب اللغة" 1/ 277، و"الصحاح" 3/ 907، و"المجمل" 1/ 116، و"مقاييس اللغة" 1/ 199، و"اللسان" 1/ 212 (بجس).
(5) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 230، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 151، و"تفسير غريب القرآن" ص 182، و"تفسير الطبري" 9/ 89، و"نزهة القلوب" ص 126، و"معاني النحاس" 3/ 92، و"تفسير المشكل" ص 87
(6) انظر: "العين" 6/ 111، و"الجمهرة" 1/ 463، و"تهذيب اللغة" 3/ 2743، و"الصحاح" 2/ 778، و"المجمل" 3/ 712، و"مقاييس اللغة" 4/ 475, و"المفردات" ص 625، و"اللسان" 6/ 3351 (فجر).
(7) قال الراغب في "المفردات" ص 108: (الانبجاس أكثر ما يقال فيما يخرج من شيء ضيق، والانفجار يستعمل فيه وفيما يخرج من شيء واسع) اهـ.
وانظر: "عمدة الحفاظ" ص 39، و"الدر المصون" 5/ 487 - 488.

الصفحة 406