كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)
وقوله تعالى: {إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ}. قال ابن عباس: (يريد: يصيدون الحيتان ويفعلون ما نهوا عنه) (¬1). والمعنى: إذ يظلمون في السبت، ومضى الكلام في هذا عند قوله: {الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ} (¬2) [البقرة: 65]، وقوله: {لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ} (¬3) [النساء: 154]. وموضع {إِذْ} نَصْب؛ لأن المعنى: سلهم إذ عدوا (¬4)، وحقيقة السؤال وقع عن الاعتداء لا عن القرية؛ لأن التوبيخ (¬5) يقع به، وإنما ذكرت القرية لأنهم بها اعتدوا.
وقوله تعالى: {إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ}. موضع {إِذْ} نصب أيضاً بـ"يعدون"، المعنى: سلهم إذ عدوا في وقت الإتيان (¬6).
¬__________
= و"المجمل" 1240، و"المفردات" ص 241، و"اللسان" 2/ 906 (حضر).
(¬1) ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 257، وأخرج الطبري 9/ 92، ابن أبي حاتم 5/ 1598 والحاكم في "المستدرك" وصححه 2/ 322 - 323 من عدة طرق جيدة نحوه.
وهو قول أهل اللغة والتفسير، انظر: "مجاز القرآن" 1/ 230، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 151، و"تفسير غريب القرآن" ص 182، و"تفسير الطبري" 9/ 92، و"معاني الزجاج" 2/ 184، النحاس 3/ 93، و"تفسير السمرقندي" 1/ 577، و"تفسير المشكل" ص 87
(¬2) لفظ: (منكم) ساقط من (أ).
(¬3) انظر: "البسيط" نسخة جستربتي 2/ 33 ب.
(¬4) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 384، و"إعراب النحاس" 1/ 645، و"المشكل" 1/ 304.
(¬5) انظر: "إعراب النحاس" 1/ 645
(¬6) هذا قول الزجاج في "معانيه" 2/ 384، وانظر: "البيان" 1/ 376، و"التبيان" 1/ 393، و"الفريد" 2/ 375، و"الدر المصون" 5/ 492.
الصفحة 409