كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

{لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ} الآية [التوبة: 66].
وقال ابن الأعرابي: (يقال: لي في هذا الأمر عُذر وعذرى ومعذرة, أي: خروج من الذنب) (¬1).
قال أبو علي: (لم يريدوا أن يعتذروا عذرًا مستأنفًا من أمر ليموا عليه، ولكنهم قيل لهم {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا}؟ فقالوا: {مَعْذِرَةً} أي: موعظتنا معذرة (¬2)، ومن نصب {مَعْذِرَةً} (¬3) فقال سيبويه (¬4): "لو قال رجل لرجل: معذرةً إلى الله، وإليك من كذا وكذا لنصب (¬5) ") (¬6).
قال الزجاج (¬7): (المعنى: نعتذر معذرةً).
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" 3/ 2365 (عذر).
(¬2) هذا قول سيبويه في "الكتاب" 1/ 320، وحكاه الفارسي في "الحجة" عنه أيضًا 4/ 98، وهذا التوجيه على قراءة الرفع عندهما.
(¬3) قرأ حفص عن عاصم: {مَعْذِرَةً} بالنصب وقرأ الباقون بالرفع، انظر: "السبعة" ص 296، و"المبسوط" ص 186، و"التذكرة" 2/ 427، و"التيسير" ص 114، و"النشر" 2/ 272.
(¬4) "الكتاب" 1/ 320، وانظر: "الإيضاح" لابن الأنباري 2/ 668.
(¬5) في (ب): (وكذا النصب)، وهو تحريف.
(¬6) "الحجة" لأبي علي 4/ 98، وعليه قراءة الرفع خبر لمبتدأ مضمر أي: موعظتنا معذرة، وعلى قراءة النصب مفعول لأجله، أي: وعظناهم لأجل المعذرة، أو على المصدر أي: نعتذر معذرة، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 427، و"إعراب القراءات" 1/ 410، و"الحجة" لابن خالويه ص 166، و"الحجة" لابن زنجلة ص 300، و"الكشف" 1/ 481، و"الدر المصون" 5/ 495.
(¬7) "معاني الزجاج" 2/ 386، وفيه قال: (ويجوز النصب على معنى يعتذرون معذرة) وانظر: "معاني الفراء" 1/ 398، و"تفسير الطبري" 9/ 93، و"إعراب النحاس" 1/ 645، و"تفسير المشكل" 1/ 304 , و"البيان" 1/ 376، و"التبيان" 1/ 394، و"الفريد" 2/ 376.

الصفحة 414