كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقد توافقا في هذا القول، وقال أحمد بن يحيى: (الناس كلهم يقولون: خَلَف صدق وخَلَف سوء، وخَلْف (¬1) للسوء لا غير، وأبو عبيدة (¬2) معهم، ثم (¬3) انفرد وحده فقال: ويقال للصدق أيضًا: خَلْف) (¬4).
قال الأزهري: (وأخبرني المنذري بإسناده عن الفراء قال: الخَلْف يذهب به إلى الذم، والخَلَف خلف صالح، وقد يكون في الرديء خَلْف وفي الصالح خَلْف لأنهم يذهبون به (¬5) إلى القرن، قال: فأرى الفراء قد أجاز في الصالح خَلْف كما أجازه أبو عبيدة) (¬6)، وعلى هذا ينشد لحسان:
لنا القدم الأولى عليهم وخلفنا ... لأولنا في طاعة الله تابع (¬7)
وقال ابن السكيت: (يقال: هذا خلف صدق، وهذا خلف سوء، وهؤلاء خلف سوء، جمعه وواحده (¬8) سواء، وأنشد (¬9):
¬__________
(¬1) أي: بسكون اللام.
(¬2) في "مجاز القرآن" 1/ 232، قال: (خلْف ساكن ثاني الحروف وإن شئت حركت الحرف الثاني وهما في المعنى واحد كما قالوا: أثر وأثر وقوم يجعلونه إذا سكنوا ثاني حروفه إذا كانوا مشركين وإذا حركوه جعلوه خلفًا صالحًا) اهـ.
(¬3) لفظ: (ثم) ساقط من (ب).
(¬4) "تهذيب اللغة" 1/ 1086 (خلف).
(¬5) لفظ: (ب) ساقط من النسخ.
(¬6) "تهذيب اللغة" 1/ 1086 (خلف).
(¬7) "ديوانه" ص 48، و"سيرة ابن هشام" 3/ 308، و"تفسير الطبري" 9/ 104، والثعلبي 6/ 16 أ، وابن عطية 6/ 127، والقرطبي 7/ 311، و"اللسان" 2/ 1239 (خلف)، والخازن 2/ 305، و"البحر" 4/ 415، و"الدر المصون" 5/ 503، وفي "الديوان": (لنا القدم الأولى إليك وخلفنا)، بسكون اللام.
(¬8) في (ب): (وواحد سواء)، وهو تحريف.
(¬9) الشاهد للبيد في "ديوانه" ص 36، و"العين" 4/ 266، و"الكامل" للمبرد 4/ 33، =

الصفحة 429