كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وبقيتُ في خَلْفٍ كجلد الأجرب) (¬1)
وقال أصحاب العربية (¬2): (الخلفُ المستعمل في الذم مأخوذ من الخَلَف، وهو الفساد، يقال للرديء من القول: خلف، ومنه المثل: نطق خلفًا (¬3)، وخَلَف النبيذ يخلف خُلُوفًا وخلفًا إذا فسد، وكذلك الفم إذا تغيرت رائحته).
وقال النضر: (الخلف بتحريك اللام وإسكانها في القرن السوء واحد، فأما في القرن الصالح فتحريك اللام لا غير، وأنشد (¬4):
إنا وجدنا خلفًا (¬5) بئس الخلف) (¬6)
¬__________
= و"جمهرة أشعار العرب" ص 69، و"تفسير الطبري" 9/ 105، و"الجمهرة" 1/ 615، و"أمالي القالي" 1/ 158، و"الصحاح" 4/ 1354 (خلف)، و"ديوان المعاني" 2/ 198، و"تفسير الثعلبي" 6/ 16 أ، وخلف بسكون اللام وصدره:
ذهب الذين يعاشُ في أكنافهم
(¬1) "إصلاح المنطق" ص 13 و 66، و"تهذيب اللغة" 1/ 1086 (خلف).
(¬2) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 104، و"أمالي القالي" 1/ 158.
(¬3) هذا من أمثال العرب المشهورة يضرب للرجل يطيل الصمت ثم يتكلم بالخطأ يقال: سَكَتَ ألفا ونطق خلفاً، أي: سكت عن ألف كلمة ونطق بواحدة رديئة، انظر: "إصلاح المنطق" ص 66، و"أمالي القالي" 1/ 158، و"جمهرة الأمثال" 1/ 509، و"مجمع الأمثال" 1/ 330، و"المستقصى" 2/ 119.
(¬4) لم أقف على قائله، وهو في كتب "الفرق": لقطرب ص 68، وللأصمعي ص 78 و79، ولأبي حاتم السجستاني ص 36، ولثابت بن أبي ثابت ص 44، و"الكامل" للمبرد 3/ 372 - 373، و"الجمهرة" 1/ 607، و"تهذيب اللغة" 1/ 1050 , و"الصحاح" 4/ 1352، و"تفسير القرطبي" 7/ 311، و"اللسان" 2/ 1238 , و"تاج العروس" 12/ 174 (خضف)، وعجزه:
عبدًا إذا ما ناء بالحمل خضف
(¬5) في (ب): (خلفنا) وكذا في "الدر المصون" 5/ 305، وفي غيره (خلفًا).
(¬6) "تفسير الثعلبي" 6/ 16 أو"البحر" 4/ 416، و"الدر المصون" 5/ 503، وفي =

الصفحة 430