{وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا}. قال ابن عباس (¬1) والمفسرون (¬2): (كانوا يتمنون على الله المغفرة، يقولون: ما عملنا بالليل كفر عنا [بالنهار, وما عملنا بالنهار كفر عنا] (¬3) بالليل) و (¬4) قوله تعالى: {وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ}، قال ابن عباس: (إذا أصابوا عرضًا مثل رشوتهم تلك التي أصابوا بالأمس قبلوه) (¬5).
وقال مجاهد: {يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى}، ما أشرت لهم اليوم شيء من الدنيا حلال أو حرام أخذوه وتمنوا على الله المغفرة، وإن وجدوا من الغد مثله أخذوه) (¬6)، فالأدنى على هذا عبارة عن اليوم الأدنى، وهو اليوم الذي هم فيه.
ونحو هذا قال قتادة (¬7) والسدي (¬8) وقالوا: (هذا إخبار عن إصرارهم على الذنوب). وقال الحسن: (هذا إخبار عن حرصهم على الدنيا، وأنهم لا يشبعهم شيء) (¬9).
¬__________
(¬1) "تنوير المقباس" 2/ 138.
(¬2) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 107، و"معاني الزجاج" 2/ 388، و"تفسير السمرقندي" 1/ 578، والثعلبي 6/ 16 ب.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬4) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).
(¬5) "تنوير المقباس" 2/ 138، وهو قول الطبري 9/ 106، والسمرقندي 1/ 578.
(¬6) "تفسير مجاهد" 1/ 249، وأخرجه الطبري 9/ 107، وابن أبي حاتم 5/ 1607 من طرق جيدة.
(¬7) أخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 240، بسند جيد.
(¬8) أخرجه الطبري 9/ 106، من طرق جيدة عن قتادة والسدي.
(¬9) ذكره والماوردي 2/ 275، وابن الجوزي 3/ 281، والرازي 15/ 44.