كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

فيا ربَّ ليلى أنت في كلِّ موطنٍ ... وأنت الذي في رحمة الله أطمع (¬1)
أراد في رحمته (¬2) فأظهر الهاء) (¬3)، وهذان الوجهان ذكرهما أبو بكر؛ معنى قول الزجاج (¬4) في هذه الآية، والأول منهما (¬5) اختياره (¬6).

{وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأعراف: 171].
171 - قوله تعالى: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ}، اختلفت (¬7) عبارات أهل اللغة (¬8) والتفسير (¬9) في معنى {نَتَقْنَا}؛ فقال الليث: (النَّتق الجذب، تقول: نتقت الغرب من البئر نتقًا إذا جذبته بمرَّة جذبة، وبعث الله الملائكة فنتقوا جبل طور فاقتلعوه من أصله حتى أطلعوه على عسكر بني إسرائيل) (¬10).
¬__________
(¬1) الشاهد بلا نسبة في "زاد المسير" 3/ 283، و"مغني اللبيب" 1/ 210 - 2/ 504 - و546، وقال السيوطي في "شرح شواهد المغني" 2/ 559: (قيل: إنه لمجنون بني عامر) اهـ. وهو ليس في "ديوانه".
(¬2) في (ب): (في رحمته أطمع فأظهر).
(¬3) ذكره ابن الجوزي 3/ 282 - 283.
(¬4) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 388 - 389.
(¬5) في (ب): (منها).
(¬6) قال أبو حيان في "البحر" 4/ 418: (والظاهر أن قوله: {وَالَّذِينَ} استئناف مرفوع بالابتداء وخبره الجملة بعده، ولا ضرورة إلى ادعاء الحذف) اهـ.
(¬7) في (ب): (اختلف)، وهو تحريف.
(¬8) انظر: "الجمهرة" 1/ 408، و"مقاييس اللغة" 5/ 387، و"المجمل" 3/ 854, و"المفردات" ص 790، و"اللسان" 7/ 4377 (نتق).
(¬9) أخرج الطبري 82/ 110 من طرق جيدة عن ابن عباس وقتادة قالا: (أي: رفعنا)، وأخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1610 من طرق جيدة عن ابن عباس وعطاء.
(¬10) "العين" 5/ 129 - 130، وفي "تهذيب اللغة" 4/ 3505، قال الليث: (النتق =

الصفحة 438