كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)
وأحسن العبارات وأجمعها (¬1) أن يقال: معنى {نَتَقْنَا الْجَبَلَ}: رفعناه باقتلاع له من أصله.
وقوله تعالى: {كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ} قال عطاء عن ابن عباس: (كأنه سقيفة) (¬2)، والظلة (¬3): كل ما أظلك من سقف بيت، أو سحابة، أو جناح حائط، والجمع ظلل وظلال (¬4). أما (¬5) تفسير الآية وقصتها فقد ذكرنا في سورة البقرة عند قوله: {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} الآية [البقرة: 63].
وقوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ}. قال المفسرون (¬6): (علموا
¬__________
(¬1) هذا هو الظاهر واختيار أكثرهم، انظر: "تفسير الطبري" 9/ 159، و"نزهة القلوب" ص 445 - 446، و"تفسير السمرقندي" 1/ 579، و"تفسير المشكل" ص 88، و"تفسير ابن الجوزي" 3/ 283، والرازي 15/ 45، والقرطبي 7/ 313، وقال أبو حيان في "البحر" 4/ 418: (النتق الجذب بشدة وفسره بعضهم بغايته وهو القلع) اهـ. وقال السمين في "الدر" 5/ 509 - 510: (اختلفت فيه عبارات أهل اللغة وكلها معان متقاربة) اهـ. بتصرف.
وقال ابن عطية 6/ 130: (أي: اقتلعنا ورفعنا. وقد جاء في القرآن بدل هذه اللفظة في هذه القصة بعينها {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} [البقرة: 63]) اهـ.
(¬2) ذكره الرازي 15/ 45، وذكره الثعبي 6/ 18 أ، والبغوي 3/ 297 عن عطاء فقط.
(¬3) انظر: "العين" 8/ 148، و"الجمهرة" 1/ 153، و"تهذيب اللغة" 3/ 2246، و"الصحاح" 5/ 1755، و"المجمل" 2/ 599، و"مقاييس اللغة" 3/ 461، و"المفردات" ص 535 (ظلل).
(¬4) في (ب): (ظلل وأظلال)، وفي "اللسان" 5/ 2755 (ظلل): (كل شيء أظلك فهو ظلَّة ويقال: ظلُّ وظلال وظلة وظلل، والظلُّ بالكسر جمعه أظلال وظلال وظلول) اهـ.
(¬5) في (ب): (فأما).
(¬6) انظر: السمرقندي 1/ 579، والثعلبي 6/ 18 أ، والماوردي 2/ 276، والبغوي 3/ 297، وابن الجوزي 3/ 283 , والخازن 2/ 306، وذكره عن المفسرين الرازي 15/ 45.
الصفحة 440