كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله الله النار" (¬1).
¬__________
(¬1) أخرجه مالك في "الموطأ" 2/ 898، وأحمد 1/ 289، رقم 311 تحقيق أحمد شاكر، وأبو داود 5/ 79 رقم 4703، والترمذي كتاب التفسير، باب: ومن سورة الأعراف رقم 3075، وابن أبي عاصم في السنة 1/ 87 رقم 196، والنسائي في "تفسيره" 1/ 504 رقم 210، والطبري 9/ 113، وابن أبي حاتم 5/ 1612، والنحاس في "إعراب القرآن" 1/ 650، والآجري في "الشريعة" 2/ 743، وابن منده في "الرد على الجهمية" ص 143، 144، والحاكم في "المستدرك" 1/ 27 - 2/ 324 - و544، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 2/ 145، والبغوي في "تفسيره" 3/ 297، والواحدي في "الوسيط" 2/ 161 من طرق جيدة عن مسلم عن عمر، وهو مرسل، وقال الترمذي: (حديث حسن ومسلم لم يسمع من عمر وقد ذكر بعضهم بين مسلم وعمر رجلاً مجهولًا) اهـ، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم) وقال البيهقي والذهبي في "التلخيص": (فيه إرسال). وقال الألباني في ظلال الجنة في "تخريج السنة" لابن أبي عاصم 1/ 87: (إسناده ضعيف لانقطاعه) اهـ.
وقد أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 8/ 98، وأبو داود 5/ 80 رقم 4704، وابن أبي عاصم في "السنة" 1/ 88 رقم 201، والطبري في "تفسيره" 9/ 113 - 114، عن مسلم عن نعيم بن ربيعة الأزدي عن عمر، وقال الألباني في "ظلال الجنة": (إسناده ضعيف لجهالة نعيم) اهـ.
والحديث له شواهد مرفوعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يجعله صحيحًا لغيره، وذكر الأحاديث ودرجاتها الألباني في "الصحيحة" 4/ 158 - 163 وقال: (وجملة القول أن الحديث صحيح بل هو متواتر المعنى وجاء عن الإمام إسحاق بن راهويه أنه قال: أجمع أهل العلم أن الله خلق الأرواح قبل الأجساد واستنطقهم وأشهدهم) اهـ. =

الصفحة 444