كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

حين دعيت) (¬1).
وقال صاحب النظم: (ليس بين قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله مسح ظهر آدم فأخرج منه ذريته" و [بين] (¬2) الآية اختلاف بحمد الله؛ لأنه عز وجل إذا أخذهم من ظهر آدم فقد أخذهم من ظهور ذريته؛ لأن ذرية آدم ذرية لذريته بعضهم من بعض.
قال: وحصل الفائدة بهذا الفصل، أنه قد أثبت الحجة على كل منفوس ممن بلغ، وممن لم يبلغ بالميثاق الذي أخذه عليهم، وزاد على من بلغ منهم الحجة بالآيات والدلائل التي نصبها في نفسه وفي العالم، وبالرسل المنفذة إليهم، مبشرين ومنذرين، وبالمواعظ والمثلات المنقولة إليهم أخبارها) (¬3).
وقال جماعة من المفسرين: (إن أهل السعادة من الذرية أقروا طوعًا، وإن أهل الشقاوة أقروا تقية وكرهًا، وذلك معنى قوله: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي
¬__________
= في "المستدرك" 2/ 620 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: بم اعرف أنك رسول الله؟ فقال: "أرأيت إن دعوت عذق هذه النخلة أتشهد أني رسول الله؟ " قال: نعم، فدعا العذق فنزل وجعل ينقز على الأرض حتى أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال له: "ارجع" فرجع حتى عاد مكانه) قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي. وانظر: "الصحيح المسند من دلائل النبوة" للوادعي ص 73 - 197.
(¬1) ذكره الخازن 2/ 309، وابن القيم في كتاب "الروح" ص 220، وذكره الألباني في "الصحيحة" 4/ 161 وقال: (في كلامه إشارة لطيفة إلى طريقة الجمع بين الآية والحديث، وهو قوله: إن الله أخرج ذرية آدم من صلبه وأصلاب أولاده) اهـ. وانظر: "تأويل مختلف الحديث" لابن قتيبة ص 145 - 147.
(¬2) لفظ: (بين) ساقط من (أ).
(¬3) ذكره الخازن 2/ 310، وابن القيم في كتاب "الروح" ص 216.

الصفحة 449