كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

اشهدوا. فقال: {شَهِدْنَا}) (¬1). و (¬2) قال ابن عباس في رواية عطاء: (قالت (¬3) الملائكة: شهدنا على إقراركم) (¬4).
وقال السدي: (هذا خبر من الله تعالى عن نفسه وملائكته أنهم شهدوا على إقرار بني آدم) (¬5). فعلى هذه الأقوال (¬6) يحسن الوقف على قوله: {بَلَى}؛ لأن كلام الذرية قد انقطع.
وقوله تعالى: {أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ}. يجوز أن يتعلق {أَن} بقوله {شَهِدْنَا}، أي شهدنا عليهم بالإقرار لئلا تقولوا، فأسقط (لا) (¬7) كما قال: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} [النحل: 15]. يريد: لئلا تميد.
وكما قال القطامي (¬8):
رأينا ما يرى البصراء فيها ... فآلينا عليها أن تباعا (¬9)
¬__________
(¬1) "تنوير المقباس" 2/ 140، وذكره هود الهواري 2/ 58، والواحدي في "الوسيط" 2/ 268، والبغوي 3/ 300، وابن الجوزي 3/ 285.
(¬2) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).
(¬3) في (أ): (قال).
(¬4) لم أقف عليه. وانظر: "الرد على الجهمية" لابن منده ص 143.
(¬5) أخرجه الطبري 9/ 118 بسند جيد، وذكره الثعلبي 6/ 49 ب، و"الواحدي" 2/ 268، والبغوي 3/ 300، وانظر: الطبري 9/ 118.
(¬6) انظر: "تفسير الرازي" 15/ 52
(¬7) لفظ: (لا) ساقط من (أ).
(¬8) تقدمت ترجمته.
(¬9) "ديوانه" ص 43، و"تفسير الطبري" 9/ 118، و"الدر المصون" 5/ 513، وهو يصف ناقته يقول: لا تباع لما رأينا من حسنها.

الصفحة 451