174 - و (1) قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ}، أي: و (1) كما بينا في (2) أمر الميثاق نبين الآيات ليتدبرها العباد فيرجعوا إلى مدلولها ويعملوا بموجبها دون ما سولت لهم أنفسهم ودعت إليه أهواؤهم، وهو معنى قوله: {وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}، أي: ولكي يرجعوا عمّا هم عليه من الكفر والضلالة إلى التوحيد والطاعة (3)، وقيل: إلى ما أخذ عليهم من الميثاق في التوحيد، والرجوع إلى ذلك الميثاق رجوع إلى التوحيد (4).
175 - قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا} الآية.
قال ابن عباس (5) وابن مسعود (6) ومجاهد (7): (نزلت في بلعم بن
__________
(1) لفظ: (الواو) ساقط من (أ).
(2) لفظ: (الفاء) ساقط من (ب).
(3) هذا قول أكثرهم، انظر: "تفسير الطبري" 9/ 119، والسمرقندي 1/ 582، والثعلبي 6/ 19 ب، والبغوي 3/ 300، وابن الجوزي 3/ 286.
(4) ذكره الرازي 15/ 53، والخازن 2/ 311.
(5) أخرجه الطبري 9/ 120، وابن أبي حاتم 5/ 1617 من طرق جيدة. وفيهما قال: (هو رجل من مدينة الجبارين يقال له: بلعم) وفي رواية عند الطبري (بلعم بن باعر) وعند ابن أبي حاتم (بلعم بن باعوراء). وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 267 بلفظ: (بلعم بن باعوراء).
(6) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/243، والنسائي في "التفسير" 1/ 510، والطبري 9/ 120، وابن أبي حاتم 5/ 1616، والحاكم في "المستدرك" 2/ 325 من طرق جيدة، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 25، وقال: (رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 267، والكل بدون ذكر قصته وجاء عند النسائي، والطبراني، ورواية عند الطبري (بلعم) وعند الحاكم (بلعم بن باعوراء) وفي الباقي (بلعم بن أبر).
(7) "تفسير مجاهد" 1/ 250، وأخرجه الطبري 9/ 120 من طرق جيدة بدون ذكر قصته.