باعوراء (¬1))؛ دعا على موسى وقومه، وكان عنده اسم الله الأعظم , فقصد موسى بلده الذي هو فيه، وغزا أهله وكانوا كفارًا، فلم يزل قوم بلعم به حتى دعا عليهم، وقيل (¬2) (أجبره (¬3) ملكهم على (¬4) ذلك، وكان مجاب الدعوة بذلك الاسم الذي كان عنده، فأستجيب له، ووقع موسى وبنو إسرائيل في التيه بدعائه، فقال موسى: يا رب بأي ذنب وقعنا في التيه؟ قال: بدعاء بلعام، قال: فكما سمعت دعاءه عليَّ فاسمع دعائي عليه، فدعا موسى عليه أن ينزع عنه الاسم الأعظم والإيمان فسلخه الله مما كان عليه ونزع منه المعرفة فخرجت من صدره كحمامة (¬5) بيضاء (¬6)
¬__________
(¬1) بلعم بن باعور: مختلف فيه فقيل: هو من مدينة الجبارين وقيل: من أهل اليمن وقيل: من الكعنانين، وهو: بلعم بن باعور بن سموم بن فرستم بن مآب بن لوط ابن هارون، أوتي العلم والحكمة، انظر أخباره في: "تاريخ الطبري" 1/ 427، و"الكامل" لابن الأثير 1/ 200، و"تفسير مبهمات القرآن" للبلنسي 1/ 496.
(¬2) هذا قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 75.
(¬3) في (ب): (أجبر)، وهو تحريف.
(¬4) لفظ: (على) ساقط من (أ).
(¬5) في (ب): "نُخامة" وعند الثعلبي 6/ 21 ب، و"الوسيط" 2/ 270، والبغوي 3/ 302 (حمامة).
(¬6) أخرج الطبري 9/ 123،122، وابن أبي حاتم 5/ 1617 بسند جيد عن ابن عباس قال: (هو رجل من مدينة الجبارين يقال: له بلعم يعلم اسم الله الأعظم فلما نزل بهم موسى أتاه قومه فقالوا: إن موسى رجل حديد ومعه جنود كثيرة وإنه إن يظهر علينا يهلكنا فادع الله أن يرده عنا، قال: إني إن دعوت عليه ذهبت دنياي وآخرتي , فلم يزالوا به حتى دعا عليهم فسلخ مما كان عليه) اهـ. وذكره الرازي 15/ 54، عن ابن مسعود وابن عباس ومجاهد، وذكر الخازن 2/ 311، 313، هذا ونحوه وقال: (هذا من الإسرائيليات ولا يلتفت إلى ما يسطره أهل الأخبار إذا خالف الأصول وسبب وقوع بني إسرائيل في التيه عبادة العجل أو قولهم لموسى: =