كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

فهذا (¬1) قصته.
قال عطاء عن ابن عباس: (أعان أعداء الله على أوليائه) (¬2) يعني: بدعائه. وقوله: {آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا}. قال ابن زيد: (هو أنه كان لا يسأل شيئًا إلا أعطاه إياه) (¬3). وقال عكرمة (¬4): (أوتي كتابًا من كتب الله تعالى (¬5)).
وقيل (¬6): (هو أنه لما أراد أن يدعو عليهم، قيل له في المنام: لا تدعُ عليهم، ثم هم ثانيًا، فكلمته أتان له قد ركبها، حجة عليه، فقالت: ويحك يا بلعم أتذهب إلى نبي الله والمؤمنين تدعو عليهم فلم ينزع عن ذلك)، وقال أهل المعاني: ({آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا}. علمناه حجج التوحيد وفهمناه أدلته حتى صار عالمًا بها).
وقوله تعالى: {فَانْسَلَخَ مِنْهَا}. قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: خرج من محبة الله (¬7) إلى معصيته، ومن رحمة الله إلى سخطه) (¬8).
¬__________
= {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا} [الأعراف: 138] لا دعاء بلعم عليهم، وعلى تقدير صحة القصة فموسى دعا عليه لعلمه بكفره ومقابلة لدعائه عليه) اهـ. بتصرف.
(¬1) في (ب): (فلهذا)، وهو تحريف والأولى فهذه.
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) أخرجه الطبري 9/ 122 بسند جيد وذكره الثعلبي 6/ 23 أ، والبغوي 3/ 304.
(¬4) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1618 بسند جيد.
(¬5) لفظ: (تعالى) ساقط من (أ).
(¬6) أخرجه الطبري 9/ 125 - 126 من طرق عن السدي وغيره.
(¬7) انظر: الطبري 9/ 124، والرازي 15/ 54
(¬8) ذكره الرازي 15/ 54 بلا نسبة، وأخرج الطبري 9/ 124، وابن أبي حاتم 5/ 1618 بسند جيد عن ابن عباس في الآية قال: (نزع منه العلم) وفي "تنوير المقباس" 2/ 140: ({فَانْسَلَخَ مِنْهَا} فخرج منها) اهـ.

الصفحة 461