الْغَاوِينَ}؛ لأنه أدركه فأضله، هذا الذي ذكره أبو زيد حقيقة معنى الإتباع.
قوله تعالى: {فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ}. قال ابن عباس: (فأطاع الشيطان وكان من الضالين) (¬1).
و (¬2) قال أهل المعاني: (هذا بيان عن حال من أوتي الهدى، فانسلخ منه إلى الضلال والعمى، ومال مع الهوى حتى تلاعب به الشيطان، فصار إلى الهلاك والردى، وخاب في الآخرة والأولى، قصّ الله قصته ليحذر الناس من مثل حاله) (¬3).
وقال عبد الله بن عمرو (¬4) (¬5) وسعيد بن المسيب، وزيد بن
¬__________
(¬1) "تنوير المقباس" 2/ 141، وذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 270، وانظر: "معاني الزجاج" 2/ 391، والماوردي 2/ 282، وابن الجوزي 3/ 289.
(¬2) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).
(¬3) انظر: الرازي 15/ 55.
(¬4) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم السهمي القرشي أبو محمد صحابي إمام عابد زاهد أحد السابقين المكثرين واحد العبادلة الفقهاء أسلم قبل أبيه وهاجر قبل الفتح وشهد الفتوح وكتب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - علمًا كثيرًا، وكان مجتهدًا في العبادة صوامًا قوامًا تاليًا لكتاب الله تعالى، وله مناقب وفضائل ومقام راسخ في العمل والعلم، وثناء الأئمة عليه كثيرة، توفي رضي الله عنه سنة 65 هـ. وله 72 سنة، انظر: "الحلية" 1/ 283، و"الاستيعاب" 3/ 86 (1636)، و"سير أعلام النبلاء" 3/ 79، و"تذكرة الحفاظ" 1/ 71، و"الإصابة" 2/ 351، و"تهذيب التهذيب" 2/ 393.
(¬5) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/243، والنسائي في "التفسير" 1/ 508، 511، الطبري 9/ 122، وابن أبي حاتم 5/ 1616، من طرق جيدة وذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 25، وقال: (رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وذكره ابن حجر في "الفتح" 7/ 154، وقال: رواه ابن مردويه بإسناد قوي) اهـ. وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 265، وزاد نسبته إلى (عبد بن حميد وابن المنذر =