كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

أسلم (¬1)، وأبو روق (¬2): (نزلت هذه الآية في أمية (¬3) بن أبي الصلت، وكان قد قرأ الكتب وعلم أن الله مرسل رسولاً في ذلك الوقت، ورجا
¬__________
= وأبي الشيخ) وقال ابن كثير في "تفسيره" 2/ 294: (قد روى من غير وجه عنه وهو صحيح إليه، وكأنه إنما أراد أن أمية يشبهه؛ فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة ولكنه لم ينتفع بعلمه فإنه أدرك زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبلغته أعلامه وآياته ومعجزاته وظهرت لكل من له بصيرة، ومع هذا اجتمع به ولم يتبعه، وصار إلى موالاة المشركين ومناصرتهم وامتدحهم ورثى أهل بدر من المشركين بمرثاة بليغة قبحه الله، وقد جاء في بعض الأحاديث "أنه ممن آمن لسانه ولم يؤمن قلبه" فإن له أشعارًا ربانية وحكمًا وفصاحة ولكنه لم يشرح الله صدره للإسلام) اهـ.
(¬1) زيد بن أسلم العدوي العمري مولاهم أبو عبد الله المدني، إمام تابعي ثقة، عالم عابد مفسر فقيه وكان من العلماء الأبرار له حلقة للعلم في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وله تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمن، توفي رحمه الله تعالى سنة 136 هـ، انظر: "الجرح والتعديل" 3/ 554، و"الحلية" 3/ 221، و"سير أعلام النبلاء" 5/ 316، و"تذكرة الحفاظ" 1/ 132، و"تهذيب التهذيب" 1/ 658، و"تهذيب تاريخ ابن عساكر" 5/ 442.
(¬2) ذكره الثعلبي 6/ 21 ب، وابن الجوزي 3/ 287، والرازي 15/ 54، عن سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم وأبي روق، وذكره البغوي 3/ 303، والخازن 2/ 313، عن سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم، وذكره الواحدي في "أسباب النزول" ص 227، والقرطبي 7/ 320، عن زيد بن أسلم.
(¬3) في النسخ: (أمية بن الصلت) وهو تحريف، وقد تقدمت ترجمته. وفيها بيان حاله وأخباره، وانظر: " السيرة النبوية" للدكتور/ مهدي رزق الله أحمد، ص 72، 76، والقول بأنه بلعام أشهر وعليه الأكثر، أفاده ابن الجوزي 3/ 288، والقرطبي 7/ 321، وابن حجر في "الفتح" 7/ 154، والظاهر العموم كما رجحه الطبري 9/ 123، وقال أبو حيان في "البحر" 4/ 422 - 423: (اختلف المفسرون في ذلك وطولوا في قصته وذكروا ما الله أعلم به والجمهور على أنه شخص معين والأولى في مثل هذا أن يحمل على التمثيل لا على الحصر في معين فإنه يؤدي إلى الاضطراب والتناقض) اهـ. بتصرف.

الصفحة 464