قال الفراء: (ركن إليها وسكن). قال: (ويقال: خلد إلى الأرض بغير ألف وهي قليلة) (¬1). ونحو ذلك قال الزجاج (¬2) والكسائي (¬3) في خلد وأخلد (¬4)، وقال أصحاب العربية: (أصل الإخلاد اللزوم على الدوام، وكأنه قيل: لزم الميل إلى الأرض، ومن هذا يقال: أخلد فلان بالمكان إذا لزم الإقامة به) (¬5).
قال مالك (¬6) بن نويرة:
¬__________
(¬1) هنا في (ب) وقع اضطراب في ترتيب الأوراق فوقع الوجه ب من ص 177 في 185 ب.
(¬2) "معاني الفراء" 1/ 399. وانظر: "غريب القرآن" لليزيدي ص 153، و"تفسير غريب القرآن" 1/ 182، و"تفسير الطبري" 9/ 128، و"تفسير المشكل" ص 88.
(¬3) "معاني الزجاج" 2/ 391. وقال الأخفش في "معانيه" 2/ 315: إلا نعلم أحدًا يقول: خلد، وقوله {أَخْلَدَ} أي: لجأ إليها) اهـ.
(¬4) "تهذيب اللغة" 1/ 1080 (خلد). انظر: "العين" 4/ 231، و"المنجد" لكراع ص 78، و"الجمهرة" 1/ 579، و"الصحاح" 2/ 469، و"المجمل" 2/ 299، و"مقاييس اللغة" 2/ 207، و"المفردات" ص 291، و"اللسان" 2/ 1225 (خلد).
(¬5) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 233، و"تفسير الطبري" 9/ 128، و"نزهة القلوب" ص 74، و"الدر المصون" 5/ 516.
(¬6) مالك بن نويرة بن جمرة بن شداد اليربوعي التميمي، أبو حنظلة، شاعر فحل، وفارس مغوار، من أرداف الملوك في الجاهلية. يقال له: الجفول، وسمي ذا الخمار نسبة إلى فرسه، أدرك الإسلام فأسلم، وولاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقات قومه بني يربوع فبقي كذلك حتى وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم اضطرب عمله ولم يحمد، ورأى خالد بن الوليد ما استوجب قتله عنده فقتله، وقيل: ارتد فقتل في حروب الردة، انظر: "طبقات فحول الشعراء" 1/ 204، و"الشعر والشعراء" ص 209، و"الأغاني" 15/ 289، و"معجم المرزباني" ص 232، و"الإصابة" 3/ 357، و"الأعلام" 5/ 267.