كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

(يقال اللهْثُ واللهَث واللهثان) (¬1). قال مجاهد: (هذا مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يعمل به) (¬2). و (¬3) قال ابن عباس: (معناه: إن تحمل عليه الحكمة لم يحملها، وإن ترك لم يهتد لخير، كالكلب إن كان رابضًا لهث وإن طرد لهث) (¬4).
وقال الحسن: (هو المنافق لا يُنيب (¬5) إلى الحق، دُعي أو لم يدع، وعظ أو لم يوعظ، كالكلب يلهث طردًا وتركًا) (¬6).
وروي معمر (¬7) عن بعضهم قال: (هو الكافر؛ ضال إن وعظته وإن لم
¬__________
(¬1) قال السمين في "الدر" 5/ 517: (يقال لهث يلهث -بفتح العين في الماضي والمضارع-، لهثًا ولهثًا -بفتح اللام وضمها- وهو خروج لسانه في حال راحته وإعيائه، وأما غيره من الحيوان فلا يلهث إلا إذا أعيا أو عطش) اهـ. وفي "الصحاح" 2/ 292: (اللهثان بالتحريك العطش وبالتسكين العطشان وقد لهث لهثًا ولهاثًا مثل سمع سماعًا ولهث بالفتح يلهث لهثًا ولهاثًا بالضم، إذا أخرج لسانه من التعب أو العطش وكذلك الرجل إذا أعيا) اهـ.
وانظر: "الجمهرة" 1/ 433، و"المجمل" 3/ 796، و"مقاييس اللغة" 5/ 214، و"المفردات" ص 748، و"اللسان" 7/ 4083 (لهث).
(¬2) "تفسير مجاهد" 1/ 251، وأخرجه الطبري 9/ 129، وابن أبي حاتم 5/ 1620 من طرق جيدة.
(¬3) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).
(¬4) أخرجه الطبري 9/ 129، وابن أبي حاتم 5/ 1620 بسند جيد.
(¬5) في (ب): (لا يثبت).
(¬6) ذكره الثعلبي 6/ 24 أ، وفيه: (لا ينيب)، وأخرج الطبري 9/ 129 بسند جيد عن الحسن في الآية قال: (هذا مثل الكافر ميت الفؤاد) اهـ.
(¬7) معمر بن راشد بن أبي عمرو الأزدي. تقدمت ترجمته.

الصفحة 469