ومن أبياته أيضًا:
كنواح ريش حمامة نجدية ... ومسحت باللثتين عصف الأثمد (¬1)
قال أبو الفتح (¬2): (يريد: كنواحي، فحذف الياء لأنه شبه المضاف إليه بالتنوين فحذف الياء لأجله كما يحذفها لأجل التنوين، لأنهما يتعاقبان، كما شبه الأول لام المعرفة في الأيد بالتنوين من حيث كانت هذه الأشياء من خواص الأسماء، ومتعقبة عليها فحذف الياء لأجل اللام كما يحذف لأجل التنوين. قال: هكذا أخذت من لفظ أبي علي) (¬3).
وقوله تعالى: {وَمَنْ يُضْلِلْ}، قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: من يضله (¬4) الله ويخذله {فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} يريد: خسروا الدنيا والآخرة) (¬5).
¬__________
(¬1) "الشاهد" لخفاف بن ندبة الأسدي في "ديوانه" ص 514، و"الكتاب" 1/ 27، و"الإنصاف" ص 430، و"اللسان" 1/ 460 (تيز)، 4951 (يدي)، و"شرح شواهد المغني" 1/ 354، وبلا نسبة في: "المنصف" 2/ 229، "سر صناعة الإعراب" 2/ 772، و"الصحاح" 6/ 2539 (يدي)، و"تفسير الرازي" 15/ 59، و"الدر المصون" 5/ 520، و"المغني" لابن هشام 1/ 105، وعصف الأثمد: ما سحق من حجر الكحل، وهو يصف شفتي المرأة ويشبهها بنواحي الريش يقول: (مسحت اللثتين بعصف الأثمد فقلب).
والشاهد: "كنواح" والأصل كنواحي حيث حذف الياء للضرورة
(¬2) أبو الفتح: عثمان بن جني، نحوي مشهور. تقدمت ترجمته.
(¬3) "سر صناعة الإعراب" 2/ 772 - 773، وانظر: قول أبي علي الفارسي في "الإغفال" ص 880 - 881.
(¬4) في (ب): (يضلله).
(¬5) ذكره "الواحدي" 2/ 272، والرازي 15/ 59 بلا نسبة.