كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

بالشقاوة والعذاب، ومن خلقه الله لجهنم، فلا حيلة له في الخلاص (¬1).
وقوله تعالى: {أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ}. قال الكلبي: (شبههم بالأنعام في المأكل والمشرب) (¬2).
وقال مقاتل: (يأكلون ويشربون لا يلتفتون إلى الآخرة كما تأكل الأنعام وتشرب لا همة لها إلا الأكل، فهي تسمع ولا تعقل، كذلك الكافر) (¬3).
وقوله تعالى: {بَلْ هُمْ أَضَلُّ}.
قال عطاء: (يريد (¬4) إن الأنعام تعرف ربها وتحذر الهلاك) (¬5)، وقال الكلبي: (لأن الأنعام مطيعة لله، والكافر (¬6) غير مطيع لله) (¬7).
قال مقاتل: (هم أخطأ طريقًا من الأنعام؛ لأن الأنعام تعرف ربها وتذكره، وهم لا يعرفون ربهم ولا يذكرونه) (¬8).
وقال أبو إسحاق في قوله: {بَلْ هُمْ أَضَلُّ}: (وذلك أن الأنعام تُبصر منافعها ومضارها فتلزم بعض ما تبصره، وهؤلاء يعلم (¬9) أكثرهم أنه معاند فيقدم على النار) (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الرازي" 15/ 60 - 61، والقرطبي 7/ 324.
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) "تفسير مقاتل" 2/ 76.
(¬4) لفظ: (يريد) ساقط من (أ).
(¬5) في القرطبي 7/ 325 قال عطاء: (الأنعام تعرف الله والكافر لا يعرفه) اهـ.
(¬6) لفظ: (والكافر) ساقط من (ب).
(¬7) ذكره الرازي 15/ 65، والقرطبي 7/ 325، والخازن 2/ 318 بلا نسبة.
(¬8) "تفسير مقاتل" 2/ 76.
(¬9) في (ب): (وهؤلاء لا يعلم)، وهو تحريف.
(¬10) "معاني الزجاج" 2/ 392, وانظر: "معاني النحاس" 3/ 107.

الصفحة 477