كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

قال أهل اللغة (¬1): (معنى الإلحاد في اللغة: الميل عن القصد)، وقال ابن السكيت: (الملحد العادل عن الحق المدخل فيه ما ليس فيه، قال: قد ألحد في الدين ولحد) (¬2)، وقال غيره من أهل اللغة: (الإلحاد العدل عن الاستقامة والانحراف عنها، ومنه اللَّحد الذي يحفر جانب القبر خلاف الضريح الذي يحفر في وسطه) (¬3)، والأجود قراءة العامة؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} [الحج: 25].
والإلحاد أكثر في كلامهم لقولهم: ملحد، ولا تكاد تسمع (¬4) العرب
¬__________
= (لحد) "معاني القراءات" 1/ 430، قال الفراء: (يقرأ {يُلْحِدُونَ} -بالفتح- أي: يميلون إليه وبالضم أي يعترضون) اهـ. بتصرف. وانظر: كتاب "الأفعال" للسرقسطي 2/ 411.
(¬1) لفظ: "اللغة" غير واضح في (ب).
(¬2) هذا قول الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 3242. وانظر: "العين" 3/ 182، و"الجمهرة" 1/ 505، و"الصحاح" 2/ 534، و"مقاييس اللغة" 5/ 236، و"المجمل" 3/ 803، و"المفردات" ص 737، و"اللسان" 7/ 4005 (لحد).
وقال ابن الأنباري في "الزاهر" 1/ 143 - 144: (الملحد في كلام العرب: الجائر عن الحق ويقال: قد لحدت الرجل إذا أدخلته اللحد وألحدته إذا صنعت له لحدًا، ويقال: قد ألحد الرجل ولحد: إذا جار، وفرق الكسائي بينهما فقال: ألحد: جار، ولحد: ركن) اهـ.
(¬3) هذا قول أبي علي في "الحجة" 4/ 108، ونحوه ذكر اليزيدي في "غريب القرآن" ص 153. وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 233، و"تفسير غريب القرآن" ص 183، و"نزهة القلوب" ص 509، و"تفسير المشكل" ص 88.
(¬4) ذكره السمين في "الدر" 5/ 523، عن الواحدي وقال: (امتناعهم عن مجيء اسم فاعل الثلاثي يدل على قلته ومن كلامهم لحده اللاحد) اهـ.

الصفحة 481