كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

لاحدًا، فمن جمع بينهما في قراءته فكأنه أراد الأخذ بكل واحدة من اللغتين (¬1).
قال ابن عباس ومجاهد (¬2): ({الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} هم المشركون، عدلوا بأسماء الله عما هي عليه فسموا بها أوثانهم، وزادوا فيها ونقصوا منها، واشتقوا اللات من الله، والعزى من العزيز، ومناة من المنان).
وقال أهل المعاني: (الذين يلحدون في أسماء الله الذين (¬3) يسمون الله بما لم يسمّ به نفسه، ولم ينطق به كتاب، ولا دعا إليه رسول) (¬4).
يدل على صحة هذا ما روى عن ابن عباس أنه قال: ({يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} أي: يكذبون) (¬5).
¬__________
(¬1) هذا قول أبي علي الفارسي في "الحجة" 4/ 108، وانظر: "إعراب القراءات" 1/ 215، و"الحجة" لابن خالويه ص 168 , ولابن زنجلة ص 303، و"الكشف" 1/ 484 وقال الطبري في "تفسيره" 9/ 134: (الصواب أنهما لغتان بمعنى واحد، غير أن قراءة الضم أشهر وأفصح) اهـ. وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 315، و"إعراب النحاس" 1/ 653، و"معانيه" 3/ 108.
(¬2) أخرج الطبري 9/ 133 - 134 بسند ضعيف عن ابن عباس ومجاهد نحوه، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1623، بسند ضعيف عن ابن عباس نحوه، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 6/ 25 ب، والماوردي 2/ 282، والواحدي في "الوسيط" 2/ 276، والبغوي 3/ 307، والخازن 2/ 319، عن ابن عباس ومجاهد، وقال ابن الأنباري في "الزاهر" 1/ 143: (قال المفسرون: هو اشتقاقهم اللات من الله والعزى من العزيز) اهـ.
(¬3) لفظ: (الذين) ساقط من (ب).
(¬4) ذكره الثعلبي 6/ 25 ب، والبغوي 3/ 307، والخازن 2/ 319، عن أهل المعاني.
(¬5) أخرجه الطبري 9/ 134، وابن أبي حاتم 5/ 1623 بسند جيد.

الصفحة 482