وقال زيد بن أسلم: (يميلون عن الحق) (¬1). فكل من سمّى الله بما لم يرد به توقيف فقد كذب في ذلك (¬2) التسمية ومال عن الحق (¬3).
وقوله تعالى: {سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي: جزاء ما كانوا يعملون في الآخرة (¬4).
181 - قوله تعالى: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ} الآية. روى قتادة وابن جريج عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنها هذه الأمة" (¬5).
وروي أيضًا أنه قال: "هذه لكم وقد أعطى الله قوم موسى مثلها" (¬6).
وقال الربيع بن أنس: (قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية فقال: "إن من أمتي قومًا على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم" (¬7).
¬__________
(¬1) ذكره الثعلبي 6/ 25 ب.
(¬2) كذا في النسخ: (ذلك)، والأولى (تلك).
(¬3) قال أهل العلم: (الإلحاد في أسماء الله تعالى أنواع أحدها: أن يسمى الأصنام بها، والثاني: تسميته بما لا يليق بجلاله، والثالث: وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائص، الرابع: تعطيل الأسماء عن معانيها وجحد حقائقها وأنها مجرد أعلام فقط وألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني، الخامس: تشبيه صفاته بصفات خلقه تعالى الله عما يقول المشبهون علوًا كبيرًا)، أفاده ابن القيم في "بدائع التفسير" 2/ 314، وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 653، و"أحكام القرآن" لابن العربي 2/ 816، والقرطبي 7/ 328.
(¬4) لفظ: (أي جزاء ما كانوا يعملون) ساقط من (ب).
(¬5) أخرجه الطبري 9/ 135 من طرق جيدة عن ابن جريج وقتادة وهو مرسل، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 272، وقال: (أخرجه ابن جرير وابن المنذر، وأبو الشيخ عن ابن جريج، وأخرجه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة) اهـ. وذكره الثعلبي 6/ 26 أ، والماوردي 2/ 283، عن قتادة وابن جريج.
(¬6) أخرجه الطبري 9/ 135 بسند جيد عن قتادة وهو مرسل وتابع لما سبق عن قتادة.
(¬7) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1623، وهو مرسل، وأخرج البخاري رقم (7311) =