قد علموا ... أن هالك .......
أي: أنه هالك، وقد بينا ذلك في مواضع.
قال الزجاج: (أي: إن (¬1) كانوا يسوّفون بالتوبة فعسى {عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ}) (¬2) قال ابن عباس: (يريد: قتلهم يوم بدر، ويوم أحد) (¬3)
وقوله تعالى: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ}. قال: (يريد: فبأي (¬4) قرآن غير ما جاء به محمد يصدقون) (¬5)، وقال أهل المعاني: (هذا دليل على أن محمدًا خاتم الرسل وأن الوحي ينقطع بعد القرآن) (¬6).
186 - قوله تعالى: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ}، قال المفسرون: (ذكر علة إعراضهم عن الإيمان والقرآن وهو إضلال الله إياهم) (¬7).
وقوله تعالى: {وَنَذَرُهُمْ} رَفْعٌ بالاستئناف، وهو مقطوع مما قبله (¬8).
¬__________
(¬1) في (أ): (أي إذ كانوا)، وهو تحريف.
(¬2) "معاني الزجاج" 2/ 392.
(¬3) ذكره القرطبي 7/ 334، وهو قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 78.
(¬4) في (ب): (يريد فبغير قرآن).
(¬5) انظر: "تنوير المقباس" 2/ 145، وذكره "الواحدي" 2/ 279، والبغوي 3/ 309، والقرطبي 7/ 334، بلا نسبة.
(¬6) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 136، والسمرقندي 1/ 586، والبغوي 3/ 309.
(¬7) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 137، والثعلبي 6/ 27 أ، والبغوي 3/ 309، وابن الجوزي 3/ 296، والقرطبي 7/ 334، والخازن 2/ 321.
(¬8) هذا على قراءة الرفع، أما الجزم فلا يوقف على ما قبله ولا يبتدأ به لأنه معطوف على موضع الفاء وما بعدها من قوله: {فَلَا هَادِيَ لَهُ} فلا يقطع من ذلك , أفاده الداني في "المكتفى" ص 281، وانظر: "الإيضاح" لابن الأنباري 2/ 672، و"القطع والائتناف" ص 267، و"التذكرة" لابن غلبون 2/ 429.