كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

أيان تقضي حاجتي أيانا
أي: متى أوان قضائها.
وقوله تعالى: {مُرْسَاهَا}. المرسى: مفعل من الإرساء وهو الإثبات، يقال: رسا (¬1) الشيء يرسو إذا ثبت وأرساه غيره، قال الله تعالى: {وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا} [النازعات: 32].
والمرسى (¬2) هاهنا مصدر بمعنى: الإرساء كقوله: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41]. أي: إجراؤها وإرساؤها (¬3)، فمعنى {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} متى يقع إثباتها، قال قتادة (¬4) والسدي (¬5): ({مُرْسَاهَا} قيامها)، وهو معنى وليس تفسير.
وقال الزجاج: (متى وقوعها) (¬6).
¬__________
= وإبان كل شيء بالكسر والتشديد وقته وحينه الذي يكون فيه انظر: "اللسان" 1/ 12 (ابن).
(¬1) في (ب): "رسى".
(¬2) في (ب): "والمرسا".
(¬3) انظر: "العين" 7/ 290، و"تهذيب اللغة" 2/ 1403، و"الصحاح" 6/ 2356، و"المجمل" 2/ 377، و"مقاييس اللغة" 2/ 394، و"المفردات" ص 354، و"اللسان" 3/ 1647 (رسا).
(¬4) أخرجه الطبري 9/ 138 بسند جيد عن قتادة، وذكره النحاس في "معانيه" 3/ 110، والثعلبي 6/ 27 ب، والبغوي 3/ 309، عن قتادة.
(¬5) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1626 بسند جيد عن السدي، وذكره الماوردي 2/ 284، وهو قول الطبري 9/ 138، والسمرقندي 1/ 587.
(¬6) "معاني الزجاج" 2/ 293 وهو قول اليزيدي في "غريب القرآن" ص 154، والنحاس في "إعرابه" 1/ 654.

الصفحة 496