كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقال ابن قتيبة: (متى ثبوتها) (¬1)؛ وذلك أنها إذا أثبتت وقعت وثبتت (¬2).
وقوله تعالى: {قُلْ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي}. أي: العلم بوقتها و (¬3) وقوعها، وهذا من باب إضافة المصدر (¬4) إلى المفعول، والمعنى: أنه مستأثر بذلك العلم فلا يعلمها إلا هو، قال أهل المعاني: (والمعنى في إخفاء أمر الساعة وعلمها عن العباد أنهم إذا لم يعلموا متى تكون كانوا على حذر منها، فيكون ذلك أدعى إلى الطاعة، وأزجر في المعصية) (¬5).
وقوله تعالى: {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ}.
قال الزجاج (¬6) وابن مسلم (¬7): (لا يظهرها في وقتها إلا هو)، وهو معنى قول مجاهد (¬8): (لا يأتي بها إلا هو)، وقال المبرد: (لا يقيمها عند
¬__________
(¬1) "تفسير غريب القرآن" 1/ 183، وهو قول مكي في "تفسير مشكل القرآن" ص 88، وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 234.
(¬2) "المعاني متقاربة"، وقد أخرج الطبري 9/ 138، وابن أبي حاتم 5/ 1626 من طرق جيدة عن ابن عباس قال: (منتهاها) قال الطبري: (وهو قريب من معنى من قال: قيامها لأن انتهاءها بلوغها وقتها، وأصل ذلك الحبس والوقوف) اهـ.
(¬3) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).
(¬4) انظر: "التبيان" 1/ 397، و"الفريد" 2/ 391، و"الدر المصون" 5/ 530.
(¬5) ذكره الرازي 15/ 80 - 81، والخازن 2/ 322، عن المحققين.
(¬6) "معاني الزجاج" 2/ 393.
(¬7) "تفسير غريب القرآن" ص 184، وهو قول أكثرهم.
انظر: "مجاز القرآن" 1/ 235، و"غريب القرآن" ص 155، و"تفسير الطبري" 9/ 138، و"نزهة القلوب" ص 479، و"معاني النحاس" 3/ 110، و"تفسير المشكل" ص 88.
(¬8) "تفسير مجاهد" 1/ 252، وأخرجه الطبري 9/ 138، وابن أبي حاتم 5/ 1627 من طرق جيدة, وأخرج الطبري بسند جيد عن قتادة والسدي نحوه.

الصفحة 497