كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقتها إلا هو) (¬1)، نظيره قوله تعالى: {لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ} [النجم: 58]. والتجلية (¬2) إظهار الشيء، والتجلي ظهوره، وقد مر.
وقوله تعالى: {ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}. قال ابن عباس (¬3): (يريد: ثقلت على أهل السموات وأهل الأرض) (¬4)؛ يريد: كلهم خائفون من الله، المحسن والمسيء؛ وهذا معنى قول الحسن (¬5)؛ يقول: (إذا جاءت ثقلت على السموات والأرض وأهلهما (¬6)، أي: كبرت وعظمت لما فيها من انتشار النجوم، وتكوير الشمس، وتسيير الجبال).
ونحو من ذلك قال ابن جريج (¬7)، وقتادة والكلبي (¬8): (ثقل علمها
¬__________
(¬1) لم أقف عليه، وانظر: "الكامل" للمبرد 1/ 442 و2/ 496، 1052.
(¬2) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 625، و"الصحاح" 6/ 2303، و"مقاييس اللغة" 1/ 468 (جلا).
(¬3) أخرج أبو عبيد في كتاب: "اللغات" ص 107، و"ابن حسنون" ص 26، بسند جيد عن ابن عباس قال: ({ثَقُلَتْ} خفيت بلغة قريش) اهـ.
(¬4) "تنوير المقباس" 2/ 145، وزكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 281، وابن الجوزي 3/ 298، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1627 بسند ضعيف عن ابن عباس في الآية، قال: (ليس شيء من الخلق إلا يصيبه من ضرر يوم القيامة) اهـ. وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 274.
(¬5) أخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 245، والطبري 9/ 139، وابن أبي هاشم 5/ 1627 بسند ضعيف، وذكره هود الهواري 2/ 63، والثعلبي 6/ 27 ب، والمارودي 2/ 285، والبغوي 3/ 310، وابن عطية 6/ 167، والرازي 15/ 81.
(¬6) في (ب): (وأهلها).
(¬7) أخرجه الطبري 9/ 139، بسند جيد عن ابن جريج، وقتادة والسدي، وذكره ابن عطية 6/ 167، وابن الجوزي 3/ 298، والقرطبي 7/ 335، عن ابن جريج، وقتادة والسدي، وذكره الماوردي 2/ 285، عن ابن جريج والسدي.
(¬8) أخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 244، بسند جيد عن قتادة والكلبي، وأخرجه ابن أبي حاتم 2/ 285، بسند جيد عن قتادة.

الصفحة 498