كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

على أهل السموات وأهل (¬1) الأرض (¬2)، فلم يطيقوا إدراكًا لها) (¬3)، وهو قول السدي (¬4)، واختيار الفراء وابن قتيبة.
[قال الفراء: (ثقل علمها على أهل الأرض والسماء أن يعلموه) (¬5).
وقال (¬6) ابن قتيبة: (أي] (¬7) خفي علمها على أهل السموات والأرض وإذا خفي الشيء ثقل) (¬8)، وذكر أبو إسحاق القولين جميعًا فقال: (قال بعض القوم: ثقل علمها على أهل السموات (¬9) والأرض، وقال قوم: ثقل وقوعها على أهل السموات والأرض، ثم أعلم الله عز وجل كيف وقوعها فقال:
¬__________
(¬1) لفظ: (أهل) ساقط من (ب).
(¬2) في (ب) جاء بعد قوله: (والأرض) تكرار قوله: "وأهلها أي كبرت وعظمت، إلى (والأرض).
(¬3) إدراكًا لها: أي تحديد وقتها، وأصل الإدراك اللحوق، وأدرك الشيء أي بلغ وقته، انظر: "اللسان" 3/ 1363 (درك).
(¬4) أخرجه الطبري 9/ 139، وابن أبي حاتم 5/ 1627، بسند جيد، وذكره الرازي 15/ 81.
(¬5) "معاني الفراء" 1/ 399، وهو قول ابن الأنباري في "الإيضاح" 2/ 673.
(¬6) في (أ): (فقال).
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬8) "تفسير غريب القرآن" ص 184، وهو قول أكثرهم، انظر: "مجاز القرآن" 1/ 235، و"نزهة القلوب" ص 184، و"معاني النحاس" 3/ 111، و"تفسير المشكل" ص 88، والظاهر أن الأقوال متقاربة والمعنى: ثقل علمها على أهل السماء والأرض وعظم شأنها وثقل وقوعها، والرب تقول لكل شيء عظيم أو نفيس أو خطير: ثقيل، انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 490 (ثقل).
(¬9) في (ب): خلط فجاء: "على أهل الأرض والسماء أن يعلموه، وقال ابن قتيبة: أي على أهل السموات والأرض، وقال قوم .. ".

الصفحة 499