{لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً}، أي: فجأة) (¬1) على غفلهَ منكم وذلك أشدّ لها كما قال (¬2):
وأفظع شيء حين يفجؤك (¬3) البغتُ
و (¬4) قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا}. قال الفراء (¬5): (جاء في التفسير عن ابن عباس (¬6)، كأنك حفيّ بهم إذا سألوك حين يسألونك عنها
¬__________
(¬1) لم يذكر الزجاج في "معانيه" 2/ 293 إلا القول الثاني مع أنه قال: (قيل: فيه قولان قال: قوم ثقل وقوعها ..).
(¬2) "الشاهد" ليزيد بن صبة الثقفي في "مجاز القرآن" 1/ 193، و"الكامل" للمبرد 1/ 151، و"اللسان" 1/ 317 (بغت)، و"عمدة الحفاظ" ص 56، وبلا نسبة في: "العين" 4/ 397، و"الجمهرة" 1/ 255 - 2/ 1043، و"الزاهر" 2/ 6، و"البارع" ص 356، و"تهذيب اللغة" 1/ 364، و"الصحاح" 1/ 243، و"المجمل" 1/ 130، و"مقاييس اللغة" 1/ 272 (بغت)، و"تفسير الماوردي" 2/ 285، وأوله: ولكنَّهم بانوا ولم أدر بغتة.
(¬3) في النسخ: (يفجأك)، وهو خلاف ما في المراجع.
(¬4) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).
(¬5) لم أقف عليه، وفي "معاني الفراء" 1/ 399 قال: {كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا} مقدم ومؤخر ومعناه: يسألونك عنها كأنك حفي بها، ويقال: في "التفسير" كأنك حفي أي: كأنك عالم بها) اهـ.
وقال أبو علي الفارسي في "البصريات" ص 1/ 465: ({حَفِيٌّ عَنْهَا} أي: عالم بها) اهـ.
(¬6) أخرج الطبري 9/ 140، 141، وابن أبي حاتم 5/ 1628 بسند جيد عن ابن عباس قال: (أي: كأنك يعجبك سؤالهم إياك: {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ}) اهـ. وأخرجا عنه بسند ضعيف قال: (أي: كأنك بينك وبينهم مودة كأنك صديق لهم) اهـ. وأخرج الطبري بسند ضعيف عنها قال: (أي: قرب منهم وتحفى عليهم) اهـ. وقال اليزيدي في "غريب القرآن" ص155: (أي: عالم بها والمعنى: يسألونك =