مثلك، ويسهل عليك خروجه حتى تلقيه من بطنك سهلاً أتسمينه (¬1) عبد الحارث؟ ثم لم يزل بها حتى غرّها، فلما ولدت ولدًا سويَّ الخلق سمته عبد الحارث برضا آدم وعلمه، وكان اسم إبليس في الملائكة الحارث فذلك قوله: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا})، أي: لما آتاهما ولدًا سويًا {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ} قال ابن عباس (¬2). (يريد: في تسميتهما (¬3) عبد الحارث).
و (¬4) قال الفراء: ({جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ} إذ قالت: عبد الحارث، ولا ينبغي أن يكون عبدًا إلا لله (¬5). قال: ولم تعرفه أنه إبليس) (¬6).
وذكر ابن زيد (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خدعهما مرتين، خدعهما (¬7) في الجنة، وخدعهما في الأرض") (¬8).
¬__________
(¬1) في (ب): "تسميه".
(¬2) أخرجه الطبري 9/ 146، وابن أبي حاتم 5/ 1633 - 1634، من طرق يقوي بعضها بعضًا، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق ضعيف عن ابن عباس عن أبي بن كعب، وأخرج أيضًا من طريق جيد رجاله رجال الصحيح عن ابن عباس قال: (في هذه الآية ما أشرك آدم وإن أولها شكر وإن آخرها مثل) اهـ. وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 277، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وفيه: (وآخرها مثل ضرب لمن بعده).
(¬3) في (ب): (في تسميتها).
(¬4) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).
(¬5) في (ب): (إلا الله)، وهو تحريف.
(¬6) "معاني الفراء" 1/ 400.
(¬7) لفظ: (خدعهما) ساقط من (ب).
(¬8) أخرجه الطبري 9/ 150، وابن أبي حاتم 5/ 1635 بسند جيد عن عبد الرحمن بن زيد وهو مرسل ضعيف وعند ابن أبي حاتم: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خدعهما مرتين"). قال زيد بن أسلم: (خدعهما في الجنة وخدعهما في الأرض).
وذكره الثعلبي 6/ 30 ب، والواحدي في "الوسيط" 2/ 283، والبغوي 3/ 313 , والسيوطي في "الدر" 3/ 277.