كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

- صلى الله عليه وسلم - إلى قريظة لما حاصرهم، وكان أهله وولده فيهم قالوا: يا أبا لبابة ما ترى لنا؟ أننزل على حكم سعد فينا؟ فأشار أبو لبابة إلى حلقه، أي: إنه الذبح فلا تفعلوا، فكانت تلك منه خيانة لله ورسوله (¬1).
وقال السدي: كانوا يسمعون الشيء من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيفشونه ويلقونه إلى المشركين فنهاهم الله عن ذلك (¬2).
وقال ابن زيد: نهاهم الله أن يخونوا كما صنع المنافقون؛ يظهرون الإيمان ويسرون الكفر (¬3)، ونحو هذا قال محمد بن إسحاق، أي: لا تظهروا له من الحق ما يرضى به منكم ثم تخالفونه (¬4) في السر إلى غيره (¬5).
¬__________
= بيعة العقبة، وكذلك بدرًا وقيل: بل استعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على المدينة حين خرج إلى بدر، وكانت راية بني عمرو معه يوم الفتح، توفي في خلافة علي، ويقال بعد سنة 50 هـ.
انظر: "أسد الغابة" 5/ 284، و"الإصابة" 4/ 168، و"تهذيب التهذيب" 4/ 578.
(¬1) جميع روايات الأثر التي ذكرها المؤلف ضعيفة، فروايتا عطاء والكلبي عن ابن عباس ساقطتان، وروايتا الزهري وابن أبي قتادة مرسلتان، وقد رواه عبد الرزاق في "المصنف" 5/ 406، عن الزهري، عن كعب بن مالك، والزهري لم يدرك كعبًا الذي مات سنة 40 هـ، والزهري ولد سنة 50 هـ. على أقل تقدير.
انظر: "تهذيب التهذيب" 8/ 384، 9/ 387، وقال ابن جرير 13/ 483: جائز أن تكون نزلت في أبي لبابة، وجائز أن تكون نزلت في غيره، ولا خبر عندنا بأي ذلك كان يجب التسليم له بصحته.
(¬2) رواه ابن جرير 13/ 483 مختصرًا.
(¬3) رواه مختصرًا ابن جرير 13/ 483.
(¬4) في "السيرة النبوية": تخالفوه اهـ. وهو الصواب لأنه معطوف على الفعل المجزوم.
(¬5) "السيرة النبوية" 2/ 669.

الصفحة 107