قبله, وذوو الأمانة: نحو المودع والمعير والموكل والشريك ومن يدك في ماله يد أمانة لا يد ضمان (¬1)، ثم حذفت المضاف (¬2)، وقد ذكرت إحدى مفعولي الخيانة، ولم تذكر الثاني وهو المنهي عن الخيانة فيه (¬3)، وإذا لم (¬4) تقدر حذف المضاف فقد ذكرت المنهي عن الخيانة فيه ولم تذكر صاحب الأمانة، كقولك: أعطيت درهمًا.
وقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي تعلمون أنها أمانة من غير شبهة، وقيل: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [ما في الخيانة، خلاف الجهال بتلك المنزلة (¬5)، وقال صاحب النظم: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}] (¬6) أن ما فعلتم من الإشارة إلى الحلق خيانة لله ورسوله (¬7).
28 - قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} أي محنة (¬8)، يظهر بها ما في النفس من اتباع الهوى أو تجنبه فيستحق الثواب أو العقاب.
¬__________
(¬1) اهـ. كلام أبي علي، انظر: "الحجة" 1/ 218.
(¬2) يعني لفظ (ذوي) في قوله: والمعنى: ولا تخونوا ذوي أماناتكم، وقد ساق المؤلف العبارة على وجه الخطاب للتمثيل، ولا يخفى أنه لا يعني الجملة القرآنية، إذ لا يصح أن يخاطب بشر بأنه حذف شيئًا من القرآن.
(¬3) ساقط من (س).
(¬4) ساقط من (س).
(¬5) ذكر هذا القول الماوردي في "النكت" 2/ 311 ولم يعين القائل.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(¬7) ذكر هذا القول المؤلف في "الوسيط" 2/ 454، كما ذكره البغوي في "تفسيره" 3/ 348 لكن من غير نسبة.
(¬8) انظر: "الصحاح" (فتن) 6/ 2175.