قال ابن عباس ومجاهد ومقسم (¬1) وقتادة: (ليوثقوك ويشدوك) (¬2)، وكل من شُّد فقد أُثبت؛ لأنه لا يقدر على الحركة، ومن هذا يقال لمن اشتدت به علة أو جراحة منعته الحركة: قد أُثبت فلان فهو مثبت.
وقال عطاء وعبد الله بن كثير (¬3) وابن زيد: (ليسجنوك) (¬4)، وهو لفظ الفراء (¬5) والزجاج (¬6) وابن قتيبة (¬7) وابن الأنباري، قال أبو بكر: يريد: ليثبتوك في بيت، فحذف المحل لوضوح معناه.
وقوله تعالى: {أَوْ يَقْتُلُوكَ} أي: بأجمعهم قتلة رجل واحد كما قال اللعين أبو جهل، {أَوْ يُخْرِجُوكَ} أي: من مكة إلى طرف من أطراف الأرض.
¬__________
= 1/ 331، والحاكم 3/ 133، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وانظر: قول قتادة ومجاهد وغيرهما في "تفسير ابن جرير" 9/ 226 - 230، وابن أبي حاتم 3/ 239، 240، و" الدر المنثور" 4/ 50 - 53.
(¬1) تقدمت ترجمته.
(¬2) رواه عنهم ابن جرير 9/ 226، والثعلبي 6/ 56 أ، وقد جمع الواحدي بين قولين، فقتادة يقول: ليشدوك، وغيره يقول: ليوثقوك. والقولان بمعنى واحد.
(¬3) هو: عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله الداري المكي الإمام العلم، مقرئ مكة، وأحد القراء السبعة، كان ثقة فصيحًا واعظًا كبير الشأن، مات سنة 120 هـ.
انظر: "سير أعلام النبلاء" 5/ 318، و"معرفة القراء الكبار" 1/ 86، و"غاية النهاية في طبقات القراء" 1/ 443.
(¬4) رواه عنهم ابن جرير 9/ 226، ورواه عن عطاء وابن كثير الإمام ابن أبي حاتم 5/ 1688، والثعلبي 6/ 56 أ.
(¬5) "معاني القرآن" 1/ 409، ولفظه: ليحبسوك في البيت.
(¬6) لم يتطرق الزجاج لتفسير الكلمة في كتابه "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 410، ولم أجد من ذكره عنه.
(¬7) "تفسير غريب القرآن" ص 189.