(الحق) ليس بصفة لـ (هذا)، وأنه (¬1) خبر، قال: ويجوز: هو الحق، رفعًا، ولا أعلم أحدًا قرأ بها (¬2)، ولا اختلاف بين النحويين في إجازتها , ولكن القراءة سنة (¬3).
وقولى تعالى: {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ}، قال الليث: مطرتنا السماء وأمطرتنا وأمطرهم الله مطرًا و (¬4) عذابًا (¬5).
وقال أبو عبيدة: ما كان من العذاب يقال فيه: أمطر، ومن الرحمة: مطر (¬6)، قال المفسرون: قال النضر بن الحارث: اللهم إن كان هذا الذي يقوله محمد حقًا من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء كما أمطرتها على قوم لوط: {أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي: ببعض ما عذبت به الأمم (¬7).
¬__________
(¬1) في "معاني القرآن وإعرابه": أو أنه، وهو خطأ ينبغي تصويبه.
(¬2) لعله يعني من القراء المعتبرين، وإلا فقد قرئ بها شذوذًا، وهي قراءة الحسن بن سعيد المطوعي عن الأعمش، وكذلك زيد بن علي، انظر: "مختصر في شواذ القرآن" ص 49، و"الكشاف" 2/ 155، و"البحر المحيط" 5/ 310، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 236.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 411، وقد اختصر الواحدي كلام الزجاج.
(¬4) في "تهذيب اللغة" وكتاب "العين": أو.
(¬5) "تهذيب اللغة" (مطر) 13/ 341، والنص بنحوه في كتاب "العين" (مطر) 7/ 425.
(¬6) "مجاز القرآن" ص 245. وقد ذكر الواحدي قول أبي عبيدة بمعناه.
(¬7) رواه ابن جرير 13/ 505 - 506، عن سعيد بن جبير ومجاهد عطاء وكلها مراسيل، وقد أسنده ابن أبي حاتم 3/ 241 أعن ابن عباس، ولكن بسند ضعيف إذ فيه راو لم يسم، والثابت أن القائل هو أبو جهل، كما رواه البخاري في "صحيحه" كتاب التفسير، سورة الأنفال 6/ 119، ويمكن الجمع بين القولين بأن كليهما قال ذلك، هذا لو صح ما روي عن النضر بن الحارث.