قال ابن عباس في رواية عطاء في قوله: {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ} يريد المقيمين على الشرك حتى ماتوا أو قتلوا ببدر (¬1)، وكذلك قال عطية (¬2)، والضحاك (¬3)، والكلبي (¬4)، وغيرهم (¬5) قالوا: قوله: {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ} يعني: المشركين خاصة بعد خروج من عنى بقوله: (وهم يستغفرون) من بينهم.
واختلفوا في هذا العذاب، فقيل: لحقهم هذا العذاب المتوعد به يوم بدر (¬6)، وقال ابن أبزى (¬7): هذا العذاب لحقهم يوم فتح مكة (¬8)، وقال ابن عباس: هذا عذاب الآخرة، والذي في الآية الأولى: عذاب الدنيا (¬9)
وقوله تعالى: {وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [قال أبو إسحاق: مفعول الصد محذوف، المعنى: وهم يصدون عن المسجد الحرام
¬__________
(¬1) رواه بنحوه ابن أبي حاتم 5/ 1693، وانظر: "تفسير ابن كثير" 2/ 339.
(¬2) رواه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 328.
(¬3) رواه ابن جرير 9/ 234 - 235، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" 2/ 383.
(¬4) لم أقف عليه.
(¬5) انظر: "تفسير ابن جرير" 9/ 234 - 235
(¬6) رواه ابن جرير 9/ 237، وابن أبي حاتم 5/ 1693، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" 2/ 381، عن ابن عباس.
(¬7) هو: سعيد بن عبد الرحمن. تقدمت ترجمته.
(¬8) رواه ابن جرير 9/ 234 , وابن أبى حاتم 5/ 1693.
(¬9) رواه ابن جرير 9/ 235.