للمصفق به [وزجر له] (¬1)، وفي الحديث: "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء" (¬2)، هذا كله كلام أبي علي (¬3).
واختار الأزهري مذهب أبي عبيدة فقال: صدى: أصله صدد (¬4)، فكثرت الدالات فقلبت إحداهن ياء، كما قالوا: قصّيت أظفاري، قال ذلك أبو عبيد (¬5)، وابن السكيت (¬6)، وغيرهما (¬7)، قال: ومثل هذا قوله: {فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى} [عبس: 6] أصله: تصدد، من الصدد وهو ما استقبلك وصار قبالتك (¬8). فقد صح إذن مذهب أبي عبيدة في هذا الحرف بموافقة الإمامين أبي عبيد وابن السكيت.
وأما التفسير فقال ابن عباس وابن عمر وعطية ومجاهد والضحاك وقتادة: المكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق (¬9).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (م).
(¬2) رواه البخاري (1203، 1204) "صحيحه" أبواب العمل في الصلاة، باب: التصفيق للنساء، ومسلم (422) "صحيحه" كتاب الصلاة، باب: تسبيح الرجل وتصفيق المرأة.
(¬3) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 4/ 147 - 148.
(¬4) في "تهذيب اللغة": صد ويصدّد.
(¬5) انظر: "لسان العرب" (صدد) 4/ 2411.
(¬6) انظر: "تهذيب إصلاح المنطق" ص 503.
(¬7) قال ابن سيده: التصدية: التصفيق والصوت، على تحويل التضعيف، ونظيره: قصيت أظفاري في حروف كثيرة، قال: وقد عمل فيه سيبويه بابًا، وقد ذكر منه يعقوب وأبو عبيد أحرفًا. "لسان العرب" (صدد) 4/ 2410.
(¬8) "تهذيب اللغة" (صد) 2/ 1985. وقد تصرف الواحدي بعبارة الأزهري.
(¬9) رواه عن المذكورين جميعًا ابن جرير 9/ 240 - 243، وانظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 5/ 6796.