ويجمع بين ناصيته وقدميه (¬1).
الثاني: أن المراد بالخبيث والطيب: نفقة الكافر على عداوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ونفقة المؤمن في جهاد المشركين، وهو قول الكلبي وابن زيد، واختيار أبي إسحاق (¬2) وابن الأنباري (¬3)، قال الكلبي: يعني العمل الخبيث من العمل الطيب فيثيب على الخبيث النار وعلى الطيب الجنة (¬4).
وقال ابن زيد: يعني الإنفاق الطيب في سبيل الله من الإنفاق الخبيث في سبيل الشيطان، فتجعل نفقاتهم (¬5) في قعر جهنم ثم يقال لهم: الحقوا بها (¬6).
وقال أبو إسحاق: أي: ليميز ما أنفقه المؤمنون في طاعة الله مما أنفقه المشركون في معصية الله (¬7).
قال أبو بكر (¬8): فإن قيل على هذا: فأي فائدة في إلقاء أموالهم في جهنم وهي لا تستحق تعذيبًا ولا تجد ألمًا (¬9)؟
¬__________
(¬1) ظاهر سياق المؤلف أن الكلام السابق من قوله. روى عطاء، إلى هنا من كلام ابن عباس -رضي الله عنهما- ولم أجد من روى هذا الأثر أو بعضه، وقد سبق بيان أن رواية عطاء عن ابن عباس مفقودة، وهي موضوعة.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 2/ 412.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) رواه الثعلبي 6/ 60 أ, والبغوي 3/ 356، وذكره السمرقندي 2/ 17.
(¬5) في (ح): (نفاقهم)، وهو خطأ.
(¬6) رواه الثعلبي 6/ 60 أ، وذكره ابن الجوزي 3/ 356 دون قوله: فيجعل ... إلخ.
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 412.
(¬8) يعني ابن الأنباري، ولم أقف على قوله هذا.
(¬9) في (ح): (إثمًا)، وهو خطأ.