38 - قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} [قال الكلبي] (¬1): يعني أبا سفيان وأصحابه (¬2).
{إِنْ يَنْتَهُوا}، قال ابن عباس: يريد عن تكذيبك (¬3) وعن الشرك بالله (¬4). وقال الكلبي: عن قتال محمد وأصحابه (¬5).
{يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} سلف: معناه في اللغة: تقدم، يقال: سلف يسلف سلوفًا، وأسلف في الشيء إذا قدم الثمن فيه، والسالفة: العنق لتقدمها على البدن، والسلافة من الخمر: أخلصها؛ لتقدمها بالتحلب من غير عصر (¬6)، قال ابن عباس: ما قد سلف: يريد من الزنا والشرك والقتل والربا وكل مكروه (¬7).
¬__________
(¬1) ساقط من (س).
(¬2) ذكره ابن الجوزي 3/ 356، عن أبي صالح، عن ابن عباس، ومن الجدير بالتنبيه أن البغوي أفاد في مقدمة "تفسيره" 1/ 36: أن المراد بتفسير الكلبي هو ما رواه عن أبي صالح، عن ابن عباس. قلت: وقد تقدمت ترجمة الكلبي وبينت فيها أنه متروك متهم بالكذب، وقد مرض يومًا فقال لأصحابه: كل شيء حدثتكم عن أبي صالح كذب.
انظر: "الإتقان" 4/ 239، و"التفسير والمفسرون" 1/ 81.
(¬3) في (ح): (تكذيهم).
(¬4) رواه بنحوه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 181، وذكره بمعناه دون نسبة الماوردي 2/ 318، وابن الجوزي 3/ 357.
(¬5) رواه الفيروزأبادي في الموضع السابق، بنحوه، عن الكلبي، عن ابن عباس.
(¬6) في"تهذيب اللغة" (سلف) 2/ 1736: والسلافة من الخمر. أخلصها وأفضلها, وذلك إذا تحلب من العنب بلا عصر ولا مرث، وكذلك من التمر والزبيب ما لم يعد عليه الماء بعد تحلب أوله.
(¬7) الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 181 بنحوه.