كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

وقال السدي وابن إسحاق: {فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ} بنصر الله الرسل، والمؤمنين يوم بدر (¬1).

39 - قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ}، قال ابن عباس والحسن وقتادة والسدي وابن زيد وابن إسحاق: (أي شرك) (¬2)، وقال الربيع: حتى لا يفتن مؤمن عن دينه (¬3)، وقال عروة بن الزبير: كان المؤمنون يفتنون عن دين الله في أول ما دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام، وآمنت به طائفة فكانت فتنة شديدة، فافتتن من افتتن، وعصم الله من شاء، وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين أن يخرجوا إلى الحبشة، وفتنة ثانية وهي: لما بايعت الأنصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيعة العقبة (¬4) توامرت (¬5) قريش أن يفتنوا المؤمنين بمكة عن دينهم فأصاب المؤمنين جهد شديد؛ فأنزل الله: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} (¬6).
¬__________
(¬1) لم أجده عنهما بهذا اللفظ. وقد روى ابن جرير 9/ 248 قول السدي بلفظ: فقد مضت سنة الأولين، من أهل بدر، ونص قول ابن إسحاق كما في "السيرة النبوية" 2/ 318: فقد مضت سنة الأولين، أي من قتل منهم يوم بدر.
ثم إن في عبارة المؤلف قلق، ولعل الصواب: كيوم بدر.
(¬2) انظر: أقوال المذكررين سوى ابن إسحاق، في "تفسير ابن جرير" 9/ 248 - 249 , وابن أبي حاتم 5/ 1701، وابن كثير 2/ 341، وانظر: قول ابن إسحاق في "السيرة النبوية" 2/ 318.
(¬3) رواه الثعلبي 6/ 61 أ، والبغوي 3/ 357.
(¬4) في (س): (يوم العقبة).
(¬5) توامرت: لغة غير فصيحة في تآمرت، انظر: "النهاية في غريب الحديث" (أمر) 1/ 66، و"لسان العرب" (أمر) 1/ 129.
(¬6) رواه ابن جرير 9/ 250، وقد ذكر المؤلف قول عروة بمعناه مع تصرف وزيادات.

الصفحة 151