كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

ومذهب الشافعي: أن الخمس يقسم على خمسة أسهم: سهم لله ولرسوله يصرف إلى مصالح المسلمين، والأهم السلاح والكراع (¬1)، قال الزجاج: ويرى الشافعي في سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصرف في مثل ما كان يصرفه فيه، والذي يروى: أنه كان يصرف الخمس في عدة المسلمين (¬2) نحو: اتخاذ السلاح الذي تقوى به شوكتهم (¬3).
قوله تعالى: {وَلِذِي الْقُرْبَى}، قال مجاهد: هم بنو هاشم (¬4)، وقال الشافعي - رضي الله عنه -: هم بنو هاشم وبنو المطلب خاصة (¬5) دون سائر قريش، يقسم
¬__________
(¬1) انظر: كتاب "الأم" 4/ 196 ولفظه: والذي أختار أن يضعه الإمام في كل أمر حصن به الإسلام وأهله، من سد ثغر، وإعداد كراع أو سلاح، أو إعطاء أهل البلاء في الإسلام.
(¬2) روى البخاري في "صحيحه" (2904) كتاب الجهاد، باب: المجن، ومسلم في "صحيحه" (1757) كتاب الجهاد، باب حكم الفيء عن عمر قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح، عدة في سبيل الله.
والكُراع: اسم للخيل أو للسلاح أو لهما كما في "اللسان" (كرع) 7/ 3858، وروى ابن المنذر كما في "الدر المنثور" 3/ 337 عن ابن عباس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجعل سهم الله في السلاح والكراع وفي سبيل الله، ويجعل سهم الرسول في الكراع والسلاح ونفقة أهله.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 414، وقد تصرف الواحدي في العبارة.
(¬4) رواه الثعلبي 6/ 62 أ، وبنحوه ابن جرير 10/ 6، ولمجاهد رواية أخرى بأن ذوي القربى هم قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين لا تحل لهم الصدقة. انظر: "سنن النسائي" 7/ 134، و"تفسير ابن جرير" 10/ 6، والرواية الأولى مردودة لحديث جبير بن مطعم الآتي.
(¬5) ساقط من (ح).

الصفحة 160