قال المفسرون جميعًا: إذ أنتم نزولٌ بشفير (¬1) الوادي الأدنى إلى المدينة وعدوكم نزولٌ بشفير الوادي الأقصى إلى مكة (¬2).
وكان الجمعان قد نزلا الوادي الذي ببدر على هذه الصفة قد اكتنفا شفيريه.
قال أهل المعاني: معنى (¬3) الآية: اذكروا إذ كنتم بشط الوادي الأقرب (¬4) إلى المدينة وهم بالشط الأبعد منها، وهذا كان من لطيف صنع الله لهم؛ لأن الرجل كلما كان أقرب من داره كان أربط لجأشه (¬5).
وقوله تعالى: {وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ}، قال ابن السكيت: الركب أصحاب الإبل، وهم العشرة فما فوقها (¬6).
ويقال: سفل يسفل سفاله وسفلًا فهو سافل، نقيض علا يعلو، قال المفسرون: يعني أبا سفيان وأصحابه وهم العير التي خرجوا ليأخذوها، كانت في موضع أسفل منكم إلى ساحل البحر (¬7).
قال أبو إسحاق: الوجه أن تنصب (أسفل) -وعليه القراءة- أراد: مكانًا أسفل، ويجوز الرفع على أن تريد: والركب (¬8) أشد
¬__________
(¬1) أي: حده وحرفه، انظر: "مقاييس اللغة" (شفر) 3/ 200.
(¬2) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 10، والثعلبي 6/ 63 أ، و"الدر المنثور" 3/ 341.
(¬3) ساقط من (ح).
(¬4) ساقط من (ح).
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) "المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح" (رك ب) 1/ 309، والنص باختصار في "تهذيب إصلاح المنطق" ص 114.
(¬7) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 10، والثعلبي 6/ 63 أ، والبغوي 3/ 363.
(¬8) ساقط من (ح).