47 - قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} , قال ابن عباس (¬1)، ومجاهد (¬2)، وقتادة (¬3)، وابن جريج (¬4)، والضحاك (¬5)، والسدي (¬6)، والقرظي (¬7): هم قريش لما خرجوا ليحموا (¬8) عيرهم، لفظ ابن عباس: يريد: النفير ليحوزوا العير، خرجوا بالقيان (¬9)، والمعازف والمغنيات، يشربون الخمور، وتعزف عليهم القيان، فلما وردوا الجحفة بعث خفاف بن إيماء الكناني (¬10)، -وكان صديقًا لأبي جهل- إليه بهدايا مع ابن له فلما أتاه قال: إن أبي ينعمك صباحًا ويقول لك: إن شئت أن أمدك بالرجال أمددتك، وإن شئت أن أزحف إليك بمن خف معي من قرابتي
¬__________
(¬1) سيأتي تخريج أثره
(¬2) رواه بمعناه ابن جرير 10/ 80، وابن أبي حاتم 5/ 1713 - 1714، وذكره بنحوه ابن كثير في "تفسيره" 2/ 350.
(¬3) انظر: المصادر السابقة. نفس المواضع.
(¬4) ذكره "جامع تفسير ابن جرير" 10/ 80، ونسبه إلى ابن جرير، ولم أجده في الموضع الذي أحال إليه، بل رواه ابن جريج عن مجاهد وعبد الله بن كثير، انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 80.
(¬5) رواه ابن جرير 10/ 80، وذكره ابن كثير 2/ 350.
(¬6) انظر: المصدرين السابقين، نفس الموضع.
(¬7) رواه ابن جرير، الموضع السابق، بمعناه.
(¬8) في (ح): (ليجمعوا)، وهو خطأ.
(¬9) القيان: جمع قينة، وهي الأمة المغنية. انظر: "لسان العرب" (قين) 6/ 3799.
(¬10) في "السيرة النبوية": الغفاري، وكلاهما صواب؛ لأن غفار من بني كنانة. انظر: "فتح الباري" 7/ 446.
وخفاف: هو ابن إيماء بن رحضة الغفاري، كان إماء بني غفار وخطيبهم وشهد الحديبية، مات في خلافة عمر -رضي الله عنه-.
انظر: "الإصابة" 1/ 452، و"فتح الباري" 7/ 446.