كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

كأنه في الظاهر جمع (عشر) و (ثلاثون) جمع (ثلاث)، و (أربعون) جمع (أربع)، وليس الأمر كذلك؛ لأن (العِشْر) غير معروف إلا في إظماء الإبل، ولو كان (ثلاثون) جمع ثلاث لوجب أن يستعمل في (تسعة) وفي (اثنى عشرة) وفي كل عدد [الواحد من تثليثها ثلاث] (¬1) وكذلك القول في (الأربعين) (¬2) و (خمسين) إلى (التسعين) كالقول في (ثلاثين)، فقد ثبت أن (ثلاثين) ليس جمع (ثلاث)، وكذلك سائر العقود، ولكن (عشرين) و (ثلاثين) جار مجرى (فلسطين) في أنه اسم موضوع على سورة الجمع لهذا العدد، فإن (¬3) اعتقد له واحد وإن لم يجر به استعمال [كأن (عشرًا) و (ثلاثًا) و (ثلاث): جماعة] (¬4) فكأنه قد كان ينبغي أن تكون فيه الهاء فعرض من ذلك الجمع بالواو والنون، وعاد الأمر فيه إلى قصة (أرض) و (أرضون) (¬5) وقد ذكرنا الكلام فيه.
وقوله تعالى: {وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا}
¬__________
= الليث في "مقدمة كتاب العين" 1/ 18 - 27 للدكتور مهدي المخزومي، والدكتور إبراهيم السامرائي.
(¬1) هكذا في جميع النسخ، والعبارة مضطربة، ونص ما بين المعقوفين في "سر صناعة الإعراب": الواحد من تثليثها فوق العشرة نحو (ثلاثة وثلاثين)؛ لأن الواحد من تثليث هذه (أحد عشر).
(¬2) في "سر صناعة الإعراب": أربعين.
(¬3) في (ج): (فإنه).
(¬4) نص ما بين المعقوفين في "سر صناعة الإعراب": فكأن (ثلاثين) جمع (ثلاث) و (ثلاث): جماعة.
(¬5) انظر: "سر صناعة الإعراب" 2/ 626، 627، وقد تصرف الواحدي في عبارته كثيراً وزاد بعض الجمل.

الصفحة 237