فقلت والمرء قد تخطيه مُنْيَته (¬1) ... أدنى عطيته إياي مئيات (¬2)
مثل: مِعْيات (¬3)، فأخرج الياء (¬4).
ابن السكيت: أمأت الدراهم: إذا صارت مائة، وأمأيتها أنا، وجمع مائة: مئين، ومئ (¬5) مثل: مِعٍ، وأنشد:
وما زودوني غير سحق عمامة ... وخمسمئٍ منها قسي وزائف (¬6)
¬__________
(¬1) في (ح): (ميتته)، وفي "لسان العرب": مُنْيَتُه، مفرد أماني، وضبطه صاحب "المعجم المفصل" 1/ 136 هكذا: مُنِيَّته، مفرد منايا، والصواب ما ورد في اللسان بدلالة سياق الأبيات ونصها:
قد كنت أحجو أبا عمرو أخًا ثقة .. حتى أمت بنا يوماً ملمات
فقلت ولا مرء قد تخطيه مُنْيَتُه ... أدنى عطياته إياي مئيات
فكان ما جاد لي لا جاد من سعة ... دراهم زائفات ضربجيات
انظر: "لسان العرب" (ضربج) 2/ 315.
(¬2) في "الدرر اللوامع": ميآت، وما أثبته موافق لـ "تذكرة النحاة"، و"لسان العرب".
(¬3) في (ح): (ميعاد).
(¬4) لم أقف على مصدره.
(¬5) هكذا وهو موافق لما في "إصلاح المنطق"، وفي "المشوف المعلم": مئي، مثل: مِعي، وانظر ما ذكره ابن منظور في: رد (مئٍ) في "لسان العرب" (مأي) 7/ 4124، وقال الأخفش: قولهم: ثلاث مئي، فإنهم أرادوا بمئي جماعة المائة، كتمرة وتمر، تقول فيه: رأيت مئْيًا، مثل: معْيًا، وقولهم: رأيت مِئًا، مثل: مِعًا، خطأ؛ لأن الميء إنما جاءت في الشعر.
(¬6) البيت لمزرد بن ضرار كما في "ديوانه" ص 53، و"إصلاح المنطق" ص 300، و"الصحاح" للجوهري (مأى) 6/ 2489، "لسان العرب" (مأى) 7/ 4124، ونص الشطر الأول في الديوان:
فكانت سراويل وجردٌ خميصة ... والسحق: الخَلقِ البالي.
ودرهم قسي: رديء، وقيل: هو ضرب من الزيوف لرداءة فضته وصلابتها. انظر: "لسان العرب" (سحق) و (قسا).