كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

الواو فيه، ومثله: سَنَة وسني، أنشد أبو زيد (¬1):
يأكل أزمان الهزال والسني
وهذا على لغة من جعل اللام من (سنة) واوًا ثم أبدل من الواو ياءً، كما أبدلت في حِقِي وعِصِي (¬2)، وقلب واو (فعول) ياءً لوقوعها ساكنة قبل الياء التي في موضع اللام، ثم أبدل من الضمة كسرة كما أبدلت منها في (مرمى) ونحوهن فصار مثل عصي، وصار (مائة) في قوله: وهاب المئي، [في موضع اللام] (¬3)، مثل (خلي) ثم خففت الياء لوقوعها في القافية، والحروف المشددة إذا وقعن حرف روي خففن، كما أنشد سيبويه (¬4):
ولا أسمع أجراس المطي
¬__________
(¬1) "نوادر اللغة" ص 91، وهو تابع للرجز السابق، وقبل هذا البيت:
ولم يكن كخالك العبد الدعي
(¬2) حقي وعصي: جمعا حقو وعصا، والحقو: الخصر ومشد الإزار من الجنب. "اللسان" (حقو) 2/ 948، ويقصد بالإبدال فيهما أن أصلهما: حُقُوْوُ وعُصُوْوُ، على وزن (فعول) ثم قلبت الواو الأخيرة ياء، فصارا في التقدير: حُقُوْي، وعُصُوْي ثم قلبت الواو ياء لسكونها ووقوعها قبل ياء مسبوقة بساكن، فصار: حُقُييْ، وعُصُيْ، ولكي تسلم الياء أبدلت حركة الحرف السابق لها كسرة، وأدغمت الياء في الياء، ثم جاز إبدال ضمة الفاء كسرة إتْباعًا لكسرة العين.
انظر: "المقتضب" 1/ 183 فقد نص على الميزان الصرفي لجمع (عصا).
(¬3) ساقط من (م) و (س).
(¬4) انظر "كتاب سيبويه" 3/ 95، وهو بعض عجز بيت نصه:
متى أنام لا يؤرقني الكرِي ... ليلاً ولا أسمع أجراس المطي
وهو من شواهد سيبويه الخمسين التي لا يعرف قائلها، وهو أيضًا بلا نسبة في "جمهرة اللغة" (ركي) 2/ 801، و"خزانة الأدب" 10/ 323، و"الصحاح" (شمم) 5/ 1962، و"لسان العرب" (شمم) 4/ 2333، و"المنصف" 2/ 191.

الصفحة 241