كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

وقد يكون ماضيًا وراهنا، مثل قوله -عز وجل- في مواضع: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (¬1) أي: كان وهو كذلك، ومنه قول الشاعر:
له في الذاهبين أروم صدق ... وكان لكل ذي حسب أروم (¬2)
أي: ولكل ذي (¬3) حسب أروم في كل وقت وزمان.
ويكون بمعنى الاستقبال كقول عدي (¬4):
واستيجاب ما كان في غد
معناه: ما يكون في غد، وقد يكون زيادة كقوله (¬5):
وجيران لنا كانوا كرامِ
¬__________
(¬1) النساء: 96، 100، 152، الفرقان: 70، الأحزاب: 5، 50، 59، 73، الفتح: 14.
(¬2) البيت لزهير بن أبي سلمى وهو في "ديوانه" ص 152، وانظر: "لسان العرب" (أرم) 1/ 66، وهو يمدح هرم بن سنان المري.
وأرم: جمع أرومة، وهي الأصل، والذاهبين: الموتى. انظر: "شرح الديوان" ص 206، 211.
(¬3) ساقط من (ح).
(¬4) لم يتبين لي من هو، والمعروف أن البيت للطرماح بن حكيم كما في "ذيل ديوانه" ص 572، و"لسان العرب" مادة (كون) 7/ 3962، و"معجم شواهد العربية" ص 113، و"المعجم المفصل" 1/ 263، ونص البيت:
فإني لآتيكم تشكر ما مضى ... من الأمر واستيجاب ما كان في غد
(¬5) عجز بيت، وصدره:
فكيف ولو مررت بدار قوم
والبيت للفرزدق وهو في "شرح ديوانه" 2/ 835، ونسب إليه أيضًا "خزانة الأدب" 9/ 222، و"كتاب سيبويه" 2/ 153، و"لسان العرب" (كنن) مادة (كون) 7/ 3961.
وقد ذهب سيبويه إنى زيادة (كان) أيضاً. انظر: الموضع السابق، وقال ابن منظور=

الصفحة 253