قال ابن عباس: حتى يثخن فيهم القتل (¬1)، وقال مجاهد: الإثخان: القتل (¬2)، وقال الكلبي: حتى يغلب في الأرض (¬3).
وقال أهل المعاني: الإثخان ههنا معناه: تغليظ الحال بكثرة القتل، والثخانة: الغلظ، وكل شيء غليظ فهو ثخين (¬4).
وقوله تعالى: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} مضى الكلام في العرض عند قوله: {يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى} [الأعراف: 169]، قال ابن عباس: تريدون الفداء (¬5)، ونحو ذلك قال المفسرون (¬6)، وقوله: {وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ}، قال ابن عباس: يريد لكم الجنة (¬7)، قال محمد بن إسحاق: أي بقتلهم، لظهور الدين الذي يريد إظهاره، الذي تدرك به الآخرة (¬8).
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}، قال ابن عباس: يريد منيع (¬9) قوي حكيم في خلقه (¬10).
¬__________
(¬1) "تنوير المقباس" ص 185 بنحوه، ورواه ابن أبي حاتم 5/ 1732 بلفظ: حتى يظهر على الأرض.
(¬2) رواه ابن جرير 10/ 43، وابن أبي حاتم 5/ 1732، وابن أبي شيبة وابن المنذر كما في "الدر المنثور" 3/ 367.
(¬3) "تنوير المقباس" ص 185 عنه، عن ابن عباس، ولفظه: حتى يغلب في الأرض بالقتال.
(¬4) القول للحوفي في "البرهان" 11/ 107 أ.
(¬5) "تنوير المقباس" ص 185 بنحوه، وفي "تفسير الثعلبي" 6/ 72 أ، أثرًا طويلًا عنه وفيه: أسرع المؤمنون في الغنائم وأخذ الفداء.
(¬6) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 42 - 44، والثعلبي 6/ 72 ب، والبغوي 3/ 376.
(¬7) "زاد المسير" 3/ 381، و"الوسيط" 2/ 472.
(¬8) "السيرة" لابن هشام 2/ 323.
(¬9) ساقط من (ح).
(¬10) لم أقف له على مصدر، وفي "تنوير المقباس": (عزيز): بالنقمة من أعدائه، (حكيم): بالنصرة لأوليائه.