كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

وروى عطاء، عن ابن عباس [و] (¬1) قال (¬2): قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو نزل عذاب ما سلم منه إلا عمر، ولو بعث بعدي نبي لبعث عمر" (¬3)؛ لأنه أشار على النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يقتل الأسارى (¬4).

69 - قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا}، قال المفسرون: لما نزل قوله: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ} الآية، أمسكوا عن مد أيديهم إلى شيء من الغنائم فنزل: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ} (¬5)، قال الزجاج: ودخلت الفاء على تقدير: قد أحللت لكم الغنائم فكلوا، قال: و {حَلَالًا} منصوب على الحال (¬6).
وقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}، قال ابن عباس: يريد: غفر لكم ما أخذتم من الفداء ورحمكم لأنكم أولياؤه (¬7).
¬__________
(¬1) هكذا في جميع النسخ، وهي زيادة لا معنى لها.
(¬2) ساقط من (م) و (س).
(¬3) لم أجده بهذا السياق، وقد ذكر شطره الأول المصنف في"الوسيط" 2/ 473، وذكره الزمخشري 2/ 168 دون ذكر الراوي، ورواه ابن جرير 10/ 48، عن ابن زيد، كما رواه ابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه، عن ابن عمر كما في "الدر المنثور" 3/ 366 وروى شطره الثاني الترمذي في"سننه" كتاب المناقب 5/ 619 (3686)، وأحمد في"المسند" 4/ 154، والحاكم في"المستدرك" كتاب معرفة الصحابة 3/ 85 وصححه، ووافقه الذهبي.
(¬4) هذا التعليل للشطر الأول فقط كما هو ظاهر.
(¬5) هذا معنى أثر عن أبي هرير -رضي الله عنه-، ورواه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" 3/ 368 - 369، وانظر: "الوسيط" 2/ 473، و"تفسير البغوي" 3/ 377.
(¬6) هذا القول غير موجود في "معاني القرآن وإعرابه" المطبوع، تحقيق د/ عبد الجليل عبده شلبي. وقد ذكره بلفظ مقارب ابن الجوزي 3/ 382.
(¬7) "الوسيط" 2/ 473.

الصفحة 260